2009-04-04

أسطر سعودية!



* بدأت أمانة جدة ووزارة المواصلات والمديرية العامة للمرور (حتى لا يُقال أن السبب جهة لم أذكرها) في جدة عشرات مشاريع الطرق والميادين المتشابهة في وقتٍ واحد، أما الفرق الزمني في الانتهاء من هذه المشاريع فيزيد عن عدة سنوات!


* بعد سنوات من تطبيق التعرفة الجديدة للبنزين، طبقت منطقة المدينة المنورة – قبل أيام – هذه التعرفة بدقة!

* هل سينتهي الأمر بالسينما وقيادة المرأة للسيارة كما انتهى بـ (الدُّشوش) و(جوالات الكاميرا) والتأمين بشتى أنواعِه؟ لا أشك كثيراً!

* طالما هناك وزارة ثقافة وإعلام، فلن أتوقع من قنواتنا التلفزيونية وإذاعاتنا وصحفنا ومنشوراتنا من الكتب... المزيد!

* لا تقولوا أن ليس هناك عُنصرية! ليتسبب أحد من أهل جدة في حادث مروري – لا قدر الله – بالرياض، وليتأكد!

* ينفطر قلبي على النظام في السعودية حين أقرأ يومياً عشرات الإعلانات الصحفية التي ينشرها الأعيان ورجال الأعمال للمسؤولين بعد ترقية أو تجديد أو منصب جديد.

* بدأت بوادر تفرقة شعبية فكرية عارمة بين العبادات والعادات، ولا أدري! هل أفرح كثيراً لهذا التعقـُّل، أم أبكي كثيراً على عادات بلدي!

* كلما تكرر هذا الإنفجار الشبابي الذي يحدث في شوراعنا لفوز فريق أو منتخب أو يوم وطني، كلما شعرتُ بأن الانتماء واهِنٌ وبأن الفراغ قاتِل!

* قالوها كثيراً: لن نتقدم دون خصخصة للقطاعات الخدمية. وأقولها أكثر: لن تتم الخصخصة المنشودة دون رقابة صارمة على المحسوبيات والواسطات والعقول المتحجرة!

* حين ضج المجتمع عبر الصحف من الأسهم وغلاء الأسعار وأزمة المساكن وقلة الجامعات وسوء بعض الخدمات، بادرت القيادة السعودية إلى اتخاذ إجراءات فورية، فما بال تجاوزات هيئة الأمر بالمعروف المُقززة؟

.
.
.



** لن أعذر نفسي!... لأني كلما قررتُ التغاضي عن الحديث في مشاكل المجتمع، وألتفت للفن والإعلام والأدب؛ أعود شـَرِهاً، فمُلهِماتِي الطاغيات مِن حولي يزددن كل ساعة... كل يوم!


هناك 3 تعليقات:

  1. غير معرف8‏/4‏/2009 2:36 ص

    كلام جميل من شخص أجمل

    لي فقط بعض التعليقات البسيطة حسب ما تمليه علي أفكاري
    1
    اذا نظرنا على وجه الشبه بين قيادة المرأة وبين الدشوش والتأمين والجوالات فسيكون الجديد المجهول

    وهناك مجموعة كبيرة من أصحاب الصوت العالي المسموع في المجتمع يحاربون كل جديد

    أعتقد بأن الطريقة للنظر إلى كل موضوع يجب أن تكون مستقلة بذاتها

    أنا ضد الإنفتاح الكامل على جميع القنوات في الدشوش

    وضد عرض جميع الأفلام عبر شاشات السينما

    وضد ترك المرأة تسرح بالسيارة في ظل هذه الفوضى القيادية اللتي لاأخلاق لها ولا نظام ولا أمان

    وضد منع أي تكنولوجيا جديدة بحجة إساءة البعض لإستخدامها كما حصل في الجوالات

    وأخيرا,,لا أعرف الكثير عن موضوع التأمين ,,ولكن لي ثقة كبيرة في العديد من علماءنا واسعي النظرة


    2
    قد نستطيع تحويل وزارة الإعلام من معول هدم إلى مركز تقويم وبناء

    فالخلل ليس في المؤسسة ولكن في شرذمة قليلة من الإدارة العليا


    3
    لا أتفق كثيرا معك في إثارة نقطة العنصرية بهذا الشكل رغم إعترافي بوجودها

    ربما أن الغربة علمتني أن أنظر للنواحي الإيجابية من هذه الإختلافات الموجودة لدينا


    4
    أعتقد أنه يجب علينا توديع كثيرا من عاداتنا السيءة وأولها الرد على أي مخالف لعاداتنا بمقولة(إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)صدق الله العظيم


    5
    أعتقد بأن هناك أيضا ضغوطات كبيرة على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب ما أسمع من بعيد كما هو الحال مع غيرها

    ولكن أعتقد أن الحل دائما يحتاج إلى دراسة أعمق ووقت أطول للعلاج سواء لمشاكل الهيئة أو لغيرها مما سردت في هذه النقطة

    صدقني بأن الإجراءات الفورية اللتي تتحدث عنها هي أسوء ما يمكن عمله وأضعف الحلول لأي من هذه المشكلات اللتي عرضتها



    في الختام

    وبكل اختصار

    أنظر حولي

    وأسمع أحوال شباب بلدي من بعيد

    وأقرأ العديد من نشرات الأخبار

    وأغوص أحيانا في الوحل من المنتديات والقروبات

    .

    .

    ثم أتدارك نفسي وأعود إلى كتاباتك

    لأنظر إلى الضوء في وسط الظلام

    ولأسمع صوتا يعطيني دفعات إلى الأمام ويطرد عني كل أصوات الإنهزام



    إلى الأمام دائما يا أبو سعود



    محمد الخياط

    ردحذف
  2. قبل كل شيء، دعني أشكرك بصدق على متابعاتك وتعليقك الثري.

    الأسطر يا صديقي هيَ خطوط عريضة تركز على الفكرة الأساسية بإيجاز مقنن. كالحِكم والأمثال إن صح لي تصنيفها كذلك. ولا بُد مِن استثناءات أو تداعيات لما تحمله من فِكر، إلا أنها – ولأنها موجزة – يتم التغاضي بها عن كل ما سواها، باستثناء فكرتها الأساس إن خالفتْ رأياً آخر.

    أعجبني أنا اختلفنا، ودارت بنا دوائر العقل، لنحتجَّ ونـُعلن احتجانا بهدوء، فنرد أو نسكتُ اقتناعاً. وإني سأعرض – بإيجازٍ أيضاً – ردِّي على تعليقاتك الحَبية تِباعاً:

    (1) فهمتُ أنك تتحدث عن الضوابط، وأنا لم آتي بسيرتها، لأن الضابط كمالُ كل شيء، ودونه يصبح المباحُ حراماً، وصحيح خاطئاً فهوَ من المُسلـَّمات

    (2) قل لي بربك ما دور وزارة الإعلام حتى أعي أنها قد تصبح أداة بناء في ظِل الإنفجار المعلوماتي الذي نعيشه؟ إنها أداة ترشيح باهتٌ مفضوحٌ فِعلها، وطفـَّاية رغوتها سقيمة. إنها تمنع الداخل من الباب، بينما كل النوافذ مفتوحة، وتـُمارس دور الوصاية العتيقة التي ما صِرنا من العالم الثالث إلا بسببها. متى سنختار ما نقرأ ونشاهد؟ ومتى سيتطور إعلامنا الذي مازال حكومياً بسببها؟ ومتى سنتحرر من وجودها كما يبغي الأبناء التحرر من أبٍ ظالمٍ سجَّانٍ متطفل، لينعموا بحرية غيابه ويستثمروا حقهم في أمواله كما ينبغي؟ أوَ تعلم كم عدد الكتب التي منعت نشرها هذه الوزارة، واضطر مؤلفوها إلى تكبد عناء نشرها خارج المملكة، وبعد أن نجحت أقلامهم وسطعت أضواؤهم، سمحت بدخول كتبهم المملكة؟ اسأل عن مؤلفات غازي القصيبي إن أردت. إنها وزارة قانونها مهتريء، وأبوُّتها مستبدة، وقتلها بات رحمة بها، وتوفيراً لميزانيتها التي يجب أن تصرف على دعم التأليف والتأسيس الإذاعي والتلفزيوني، وليس على حماية الاحتكار، والتحصُّن ضد الموت، والتمنـُّع ضد التطور. وأخيراً يا صديقي تأمل عدد الدول التي ليست بها وزارة للإعلام، أو التي ألغتها، وأخبرني كيف ترى ثقافة شعوبها وحريتهم في اختيار ما يقرؤون وتذكر دائماً أن الممنوع مرغوب، وأن ما منعتي عنه، سأحصل عليه الآن بنقرة.

    (3) بل هيَ مستشرية! (اسأل هَمَّام وصبيحي)!

    (4) يا رعاك الله يا أبا فؤاد! أوَ تستشهد بآية قال الإمام ابن كثير – رحمه الله - في تفسيرها -: أي ليس لهم مستند فيما هم فيه من الشرك سوى تقليد الآباء والأجداد بأنهم كانوا على أمة والمراد بها الذين ههنا وفي قوله تبارك تعالى " إن هذه أمتكم أمة واحدة " وقولهم " وإنا على آثارهم " أي ورائهم " مهتدون " دعوى منهم بلا دليل ثم بين جل وعلا أن مقالة هؤلاء قد سبقهم إليها أشباههم ونظراؤهم من الأمم السالفة المكذبة للرسل تشابهت قلوبهم فقالوا مثل مقالتهم " كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون ". أنا ليس لدي أي مشكلة مع العادات! بالعكس، بل أفخر بها. بل ما أنادي به هو أن نضع حداً واضحاً وملوناً بألوان الطيف للفرق بين ما هوَ عادة وما هوَ عبادة... فقط.

    (5) أحمد ربي على وجود الهيئة في بلدي، ولكن اتسع خرق مساوئها على رَّاقع من أفضالها يا أبا فؤاد. أتدري لماذا أنا متقزز؟ طالع هنا: http://www.alweeam.com/news/news-action-show-id-8493.htm

    ردحذف
  3. * ينفطر قلبي على النظام في السعودية حين أقرأ يومياً عشرات الإعلانات الصحفية التي ينشرها الأعيان ورجال الأعمال للمسؤولين بعد ترقية أو تجديد أو منصب جديد.

    ليس هذا فحسب , يا أستاذ مُحمد .. حتى أنني أحزن على الريالين التي أدفعها ثمناً لقراءة هذا النفاق الإجتماعي !!

    ردحذف