2009-09-25

عيد حرية التعبير!



تتكرر المأساة كل عيد وطني! أو كما يُصرِّون اتقاءً للشبهة على تسميته: "يوم وطني"، مع أني على يقين مِن أن اتقاء الشبهات لا يتم يتغيير المسميات والتغاضي عن النيات.

ليس هذا موضوعي! موضوعي هو في أن هذا اليوم أصبح مناسبة كبرى لدى الشباب للتعبير "بصدق" عن مكنوناتهم، والمسؤولون لا يزالون يُطبِّلون على ضرورة زيادة جمعيات تحفيظ القرآن، واستحداث المزيد من جمعيات الأحياء والمراكز الصيفية ليتعلم شبابنا مثاليات ونظريات لا تُرى إلا في أفواه المتحدثين بها.

لقد بات العيد الوطني يوماً للتفنن في التعبير عن حُسن التقليد، والخروج عن التقاليد، واستنفار قوات الطوارئ كما حدث في أغلب مناطق المملكة. إنه يوم حُرية التعبير التي ينشدها شبابنا، ولأنه وحيد، فهم يتناولونه بقسوة، ويُعبِّرون فيه بعُنف وضراوة، لأنهم يعرفون أنه سينتهي بعد سويعات، ولن يتكرر إلا بعد سنة.

سألتُ أخي الصغير، والذي استعد جيداً ليحتفل مع أصدقائه بهذا اليوم: ألهذا الحد تحبون الوطن؟ فأجاب: أي حب وأي وطن؟ نحن نبحث عن شيء نُسعد به أنفسنا فقط.

تمنيتُ لو أن الوطن حرمهم مِن كل شيء في ذكرى ذلك اليوم، على أن يَفْهَمهم وينتبه لاحتياجاتهم بقية السنة. دعونا مِن هذا اليوم، فقد أصبح مؤلماً بطريقة تعبير شبابنا فيه عن أنفسهم، لا عَن حُبِّهم للوطن.


--
Sent via HTC Touch Diamond 2

هناك تعليقان (2):

  1. مدونتك بعد التحديث رائعة يا محمد.. وأفكارك أروع

    ردحذف
  2. أشكرك أخي الغالي فؤاد على مرورك وتعليقك وإشادتك.

    ردحذف