2016-11-28

كيف يعيش 5 آلاف شخص على حاملة طائرات؟!


الخليج العربي - محمد جمال
يعيش خمسة آلاف شخص تابعون للبحرية الأميركية، أياما تشبه بعضها بعضا، على متن حاملة الطائرات الأميركية أيزنهاور في بحر الخليج العربي، والمحظوظ منهم يقضي ستة أشهر في هذه المدينة العائمة، وأغلبهم لا يغادرون إلى أوطانهم قبل أقل من سنة.

الحركة لا تتوقف في الاثني وعشرين دوراً التي تتكون منها أيزنهاور، والتي تضاهي مساحتها مساحة ثلاثة ملاعب كرة قدم مجتمعة، وممراتها عبارة عن أحجية دهاليز، لا تسع لشخصين يمشون في نفس الوقت، ويتنقلون عبر أدوارها بسلالم. إلا أن عيد البحارة الكبير عندما تقترب سفينة النقل العملاقة، فهذه من اللحظات الحاسمة عند أيزنهاور وسكانها، التي تتكرر كل عشرة أيام، فهم يلتحمون مع سفينة نقل عملاقة لتمدهم بالوقود والغذاء والبريد القادم للجنود من وطنهم.

وجدنا على السفينة محل قهوة شهير، يقصده البحارة في أوقات فراغهم. وإلا، فمحدودية الترفيه على أيزنهاور جعلت النوادي الصحية السبعة متنفساً. أيزنهاور تحتوي على مركز طبي، يزوره أكثر من مئة مريض يومياً، وبه غرفة للعمليات المتوسطة. وهناك مكان يقصده البحارة لأداء الفرائض الدينية على اختلاف دياناتهم.

وأشار القس القائد تيد ويليامز، مسؤول الحياة الروحانية على السفينة، إلى أن البحارة يتناقشون هنا حول الأمور العائلية كثيراً، والتغيير الذي طرأ على حياتهم وعلاقاتهم. فهم بعيدون عن وطنهم لستة أشهر على الأقل. ويحتاجون لهذا الدعم النفسي.

إن هدف الجميع على أيزنهاور إنجاح المهمة الأولى لحاملة الطائرات الأميركية، وهي القضاء على داعش في العراق وسوريا. إلا أن الساعات التي قضتها "العربية" في أيزنهاور كانت حافلة بالكثير من التفاصيل التي ستعلق بالذاكرة، عن هذا المكان الذي يشبه السجن الكبير.

----------------------
رابط المقال على العربية.نت: http://ara.tv/cumu9

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق