2020-08-15

يا فراشة!


 أينك عني يا وردية، يا فراشة؟

أين الليالي الحبيّة

حين تقولين: أنتَ من السماء هدية

أين اشتياقاتكِ الذي تقاتلين؟

أين استعداداتكِ لأن تقامرين؟

أين تيك الحياة المُذهبة السرمدية؟

أينكِ عني يا وردية، يا فراشة؟



أين ذيك الانتعاشة؟

حين آتي بالليل وتركضين؟

على الباب، وتحضني ذاك المسكين؟

الوَهِنِ، المسلوبِ، ذاك الضنين

وتومئين: شفتاي، أم صدري

وتخجلين

أين ذاك الحنين؟

هل من حائك يؤخذ عنه قماشَه؟

أينكِ عني يا وردية، يا فراشة؟


يا رشيقة القد، يا غشَّاشة

أتفرحين من دوني وتمرحين؟

وعاشقكِ مكلومٌ، ألا تدرين؟

الوردُ في يديه يعاني ارتعاشَه

وأنتِ مشغولةٌ كعادتك تصدين

يا لذا المسكين، رُقيُّهُ أتُراهُ حَاشَه؟

عن الكلامِ؟ عن الوردِ؟ عن الظنِّ

لا بأس، لا هم يثنيه

ولا عن حبكِ كونٌ حاشَه


وتَبدئين كعادتكِ وتتكهنينَ، وتُنهين

وتُمانعين وتَتجبرين وتَمنحين

مهلا للصفح، والرفءِ، وتَلعنين

وأنا تائهٌ بينكِ وبينَ بينكِ

أينكِ عني يا وردية، يا فراشة؟

2020-08-05

حتى تتحرر الدولة من الدولة!


انفجار بيروت الهائل الذي فجَّر جراحا جديدة في جسد لبنان، يجبرنا على العودة إلى الحديث عن حزب الله.. 
التنظيم الذي حوّل رئة الشرق وجنته، إلى بلد ضعيف واهن، يحنُّ للعودة إلى تاريخ مجيدٍ عَهِدَه.. 
بلد أثقله الدائنون ومثقلٌ بالعاطلين.. 
بلد للفساد فيهِ مرتع، ووجهته نحو طهران ترجِع..

كل هذا، بدأ ولن ينتهي، حتى تتحرر الدولة من الدولة.. 
التي تسكنها وتتخبَّط بها. 



النص بصوت الزميل صهيب شراير:


بلاغة الصمت تهز العالم

في تلك الحقبة الرمادية من مطلع القرن العشرين، حين كانت السينما لا تزال تحبو في مهدها الصامت، وكانت الصورة لغة كونية لا تحتاج إلى ترجمان يف...