يا فراشة!


 أينك عني يا وردية، يا فراشة؟

أين الليالي الحبيّة

حين تقولين: أنتَ من السماء هدية

أين اشتياقاتكِ الذي تقاتلين؟

أين استعداداتكِ لأن تقامرين؟

أين تيك الحياة المُذهبة السرمدية؟

أينكِ عني يا وردية، يا فراشة؟



أين ذيك الانتعاشة؟

حين آتي بالليل وتركضين؟

على الباب، وتحضني ذاك المسكين؟

الوَهِنِ، المسلوبِ، ذاك الضنين

وتومئين: شفتاي، أم صدري

وتخجلين

أين ذاك الحنين؟

هل من حائك يؤخذ عنه قماشَه؟

أينكِ عني يا وردية، يا فراشة؟


يا رشيقة القد، يا غشَّاشة

أتفرحين من دوني وتمرحين؟

وعاشقكِ مكلومٌ، ألا تدرين؟

الوردُ في يديه يعاني ارتعاشَه

وأنتِ مشغولةٌ كعادتك تصدين

يا لذا المسكين، رُقيُّهُ أتُراهُ حَاشَه؟

عن الكلامِ؟ عن الوردِ؟ عن الظنِّ

لا بأس، لا هم يثنيه

ولا عن حبكِ كونٌ حاشَه


وتَبدئين كعادتكِ وتتكهنينَ، وتُنهين

وتُمانعين وتَتجبرين وتَمنحين

مهلا للصفح، والرفءِ، وتَلعنين

وأنا تائهٌ بينكِ وبينَ بينكِ

أينكِ عني يا وردية، يا فراشة؟

تعليقات