2020-01-27

لعنة "ووهان"!



بدأ كمرض غامض تسرَّب في مقاطعة "ووهان" الصينية، وفتك بالبعض، ثم تحوِّل إلى وباء مرعب، أسموه "فايروس كورونا الجديد"، تمكَّن من إصابة نحو سبع دول حتى الآن، قتل أكثر من ستين شخصاً، ونشر الخوف الحقيقي - بين الملايين - من كارثة صحية عالمية، إن لم يتم احتواء المرض في أقرب وقت ممكن. دولٌ أعلنت استنفارها، وأخرى أجلت رعاياها، ومطارات الأرض باتت تعلن حالة الطوارئ مع كل رحلة تأتي من الصين.

البعض يتساءل! هل أصبح "مَصنعُ العالم" يصدِّر لنا كل شيء.. ما نحتاجه وما يقتلنا؟ التحف والقرطاسية والملابس.. والفايروسات؟ الصين التي احتفلت أمس السبت بسنة الفأر، وشعبها يأكل الفأر والكلب والوطواط!

لا.. شكرا!


"إيران المتألمة ستتصل بي في وقت ما.. وستطلب مني إبرام صفقة، وسنعقد الصفقة".. مرت سنة ونصف على تصريح ترمب هذا، والصفقة لم تتم، والتراشق بين الطرفين بالأحرفِ، والصواريخ محددة الأهداف، لم يتوقف.. ويبدو أنه لن يتوقف.

طهران المتعنتة، المختنقة، قالتها غير مرَّة: "لا مفاوضات قبل أن تغيّر واشنطن سلوكها، وترفع العقوبات". وترمب رد عليها بالإنجليزية "No Thanks" وبالفارسية "نَه، مرسي". جاء هذا بعد نحو شهر من إشادته بقدرة إيران على التفاوض، حين غرّد: "إيران لا تجيد الحرب، ولكنها تجيد التفاوض". الواضح الآن، ومع تمسك طهران بسلوكها هيَ، ألاّ مفاوضات لا مع ترمب، ولا مع أي عاقل.

2020-01-26

وريث العمامة!


منذ عام تسعة وسبعين من القرن الماضي، أجبرت ثورة الخميني الشعب الإيراني على نظام المرشد الأعلى، الرجل المستبد ذو السلطة المطلقة والنفوذ اللا محدود. ثم جاء خامنئي على أنقاض رحيل الخميني دون خلافات تذكر، بعد أن مهّد له سلفه الطريق. 

اليوم، ومع تكالب الأزمات الداخلية والخارجية على دولة نظام الملالي، اتسعت دائرة الخلاف حول تسمية خليفة خامنئي الكهل المريض، كما ظهر مؤخرا. 

قطبٌ يبحث عن تسمية رجل ذي خبرة عسكرية وسياسية، قادر على ملء فراغ قيادة نظام يؤمنُ بالعنف وتصدير مفهوم الثورة، وقطبٌ يرى في رجل الدين، مرشح خامنئي وابنه، مجتبى، المراد.. رغم أن مجتبى لم ينتخب أو يعين في منصب حكومي أو عسكري، باستثناء عمله في مكتب والده.

عزل وعزلة!




في الولايات المتحدة عام 1828، وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية للديموقراطي أندرو جاكسون، وبعد أن وصفه منافسه بالحمار، قرر جاكسون الديموقراطي استخدام صورة الحمار، التي يَعتقد أنها خطوة ذكية وشجاعة، على ملصقاته الانتخابية، ومن يومها أصبح هذا الحيوان رمزا مشهورا للديموقراطيين.

قصة التمرد هذه تتجدد اليوم، بعد أن طفى على السطح اصطفاف الديموقراطيين ضد سياسات الرئيس ترمب وحزبه الجمهوري، خصوصا بعد قضية العزل. اصطفافٌ وُصف في بعض الأحيان بأنه لمجرد التنكيل لا أكثر، تجلّى في ملف الاتفاق النووي والعلاقة بإيران، وكذلك في استهداف سليماني. الديموقراطيون انتقدوا كذلك عملية اغتيال قائد تنظيم داعش البغدادي، لمجرد التكتيم عليها.. لا أكثر.

2019-09-30

غادرتني


غادرتني.. متجهّمة تشعر أنها مقيدة حائرة
غابرة للكره سابرة
مظاهرة غاضبة، والحيرة آسرة


غادرتني.. كثيرة، في نظرها قليلة
مشمئزة غريبة خطوتها باردة


غادرتني، وبقيت، في كل التفاصيل
في النوم في الصحو، هناك قنديل
هناك تركتني، آلمتني، هل من منديل؟
غادرت، وتعنيها قارنت، بين قبل وحين


يا لأنا، يا لذا المسكين، أأحبها؟
بعدد الأنجم، بتفاصلها، بكلي لها
يا للسؤال الغبين
أحبها، والأنام تعرف
كم بدونها أنا ضنين


غادرتني، والعبء على أكتافي
ولحقتها، على الباب
فقيدا ألملم بقاياي، أطرافي
قبّلتها، واستبقت البرود
قبلت جنة، ونقي هبيّ حبيّ ورود
قلادتي أنت، ونقاؤك أيقظ غوافي


وحييت أنتظر الكثير
غير محياك، مبسمك، مدي يداك ِ
من فوق الحاقدين
وعلى غير هدى سائرين
تماثيل شمعية نمامة غبية
لها عن الحب سنون لعمري ضوئية
غادرتني وبقيت، بروحها، بعنفوانها بشموخها
وأنا، من أنا أمام كل هذا
هل من جملة تضاهيها، حبية، رشيقة، زهية؟
ما القضية، هي بيني وبينها، موتوا
يا أشباه أحباب، أصحاب، غبية
أبية، غادرت وعادت، ما شأنكم؟
غير الفراغ والنباح، أفاقين آمالكم مثلكم شقية


أحبكِ، والموج من حولنا
يأتي بنا، ويذهب
أحبك، وربي بيننا، هو لنا
وما عشناه لا ينضب
أحبك،
رغمهم، عن أنوفهم، وشأنهم
شنآن شاءنا شاؤوا، شأنهم سيُندَب
لقيانا كل مرة، ما أمرهم؟
زيفهم؟ عمرهم، قضوه وعلوه
عله يحمِلُ ولا يُنجِب
أمرهم شنقوه برسمهم
سنحيا نشتاق، نحب وننساق
وهم مكانهم، يجمعون هباء نثرهم

2019-06-22

سأجيب يا فراشة صفراء!


أتسألين إن كنتُ سعيد؟
يا للتعبير الضنين
يا لليوم المئين
يا لحب طغى وخنق عتيد


أتسألين إن كنت سعيد؟
سأجيب يا فراشة صفراء
يا قلبا عشقته، يا أرضا يا سماء
ذات الكرة لن أحيا، أعيد
فالمرء ملك نفسه..
والحياة مُلاّكا، لا تحتمل المزيد


أتسألين إن كنت سعيد؟
لا.. وألفُ ألفٍ، وألفُ لام
لست كعادتي عافيا أنام
من يُلام؟ من نكره؟ من يُضام؟
غير ذاك القاسي من هيام


أمصرة تسألين؟ 
حسنا، يا غرة ملامي
لستُ..
ولستُ ضنين
أبحث عن ابتسامي
وعن ورود بيضاء
تغطيني، وشفاءُ حنين

2019-04-18

لن نشيخ!

يا بحر الحياة التفتي
يا قدسية الوصل، إذ وصلتِ
يا سماء فارعة
ويا أرضا نابعة
ما الروح دونك، دون ما نفختِ



أي يوم هو تاريخك، ما التاريخ؟
كيف يؤرخ للجمال ميلاد
لسنا ظلاميين، لسنا عباد أوتاد
لسنا نكبر، أكسيرنا يأسر
في عيد ميلادك نولد ونشيخ



زيزفونة العطر أنتِ، رائعة
روح، مبسم، محيا
كم أنتِ لامعة 
روحي لروحك جائعة
طائعة متبتلة متعبة راكعة
لن أستريح لن أشيح
في عيد ميلادك نولد ونشيخ



باريس طافت بنا
وفيينا، أمطرت لنا
كِرِمْز كانت غير
كسرتِ المبدأ ما الضير
كنا على كوكب اسمه المريخ
في عيد ميلادك حبيبتي..
نولد دوما، ولن نشيخ



كم أود أن أصرخ، أحبك
يا ورودا أوردت قلبي الحياة
من غرقي، هذياني وأرقي
على النار كنتِ دورق مياه
وسأحبك يا مالكة كوني
يا تبيانا إلهاما عذبا صريح



سأصرخ هذه المرة، يا ذا الصريخ
اليوم نولد حبيبتي، ولن ولن نشيخ

2018-05-20

يا ذا الذي ينتظرنا!



سؤلام لو قلتها.. سؤلام
أنتِ الحياة والسعادة
أنتِ الرقبة والقلادة
أنتِ الغدُ الآتي والوئام


سؤلام لو قلتها.. سؤلام
لأنك القلب، لأنك المرام
أي نهاية لعالمي دونكِ، أي زؤام
سعدي بكِ هو السعد
والحب إخلاص وعهد
الكمال لو غبتِ، ألا تمام


لا أقول ابقي، ستبقي
في جنة زرعتُ وأنت تسقي
يا ذا الذي ينتظرنا
يا ذا الذي يحسدنا
لا ألومكِ، ومن حقكِ أن ألام
أن أتوَعّد أن أوعد أن أُضام
أن أتوسل أن ننثر ذاك الحطام
وأحبكِ وتحبيني
كمن خلق الحب، وتسمعيني
أنا دونكِ، جسد خاو في ركام


ما الذي سؤلام عليه؟ مهلا
قل للسؤال الدائر أهلا وسهلا
سؤلام على سؤال نزل سهلا
والحب جبل بنيناه، صدقه القوام
سأكون كما تمنيتِ وتريديني
عاشقا متيما، وألهمتيني
أنكِ وأؤمن الجمال، وأرضيتيني
ما السؤال؟ سؤلامُ جادَّة؟!
وأنتِ الحياة، والمتيَّمُ علايَ سويتيني

2018-05-07

كيف عنكِ؟



عرفتها.. للأنوثة بدعة
علت بي وهي العلو.. 
بسمتها.. سموها، وهي السمو
وتقول: أخذتك دون رجعة


كيف أصف، كيف أقول
كيف هي استلّتني.. تناولتني
وبي حاربت الحيرة وقالت لي:
كيف عنك.. عن شفاهك العدول؟


أسطورة نزلت من السماء
ولم ترضها الأرض
لم يقيِّدها فرض
والنسوة دونها كلهن تراب دون ماء


متى ولماذا وكيف؟
أي علا سوى علاها
والحب نهراً سوَّاها
أي حياة قبلها.. أي زيف؟


مناي أن تبقى هنا
في حياتي المتشابكة
بعد أن حلّتها.. متحابكة
وتردد: أنت الهنا