2020-02-24

المقاعد المعممة!


في مرحلة عقوبات لم تشهد لها إيران مثيلاً، وبطالةٍ وتضخمٍ وكبت للحريات الشخصية، لن يُتوقع أن يظفر بأغلبية مقاعد البرلمان الإيراني، سوى من هم أشد على الشعب المغلوب، وأقرب للحاكم الأوحد للبلاد.. علي خامنئي. 

الحرس الثوري ظفر بمعظم مقاعد البرلمان، الذي كان الأمل الوحيد لرفع الظلم عن الشعب الإيراني، تحت قيادة لا تعترف بالداخل كما تصدير الثورة والتدخل في الخارج.

يقول رئيس الوزراء السابق للاتحاد السوفييتي فلاديمير لينين: يُسمح للمضطهدين مرة كل بضع سنوات أن يختاروا ممثلٍ عن الطبقة المضطهدة في البرلمان، ليقمعها.

ضجيج فيروس!


بعد نحو ألفين وخمسمئة وفاة، ونحو ثمانين ألف إصابة، في ثلاث وثلاثين دولة وسفينة، بات طبيعيا أن تـُستنفر الهواجس عند الناس، وتدور بهم الدوائر! 

فيروس كورونا.. ما هذا المرض الغامض الذي يستنفر دول العالم؟ وكيف بدولة كالصين، المتقدمة في كل شيء، أن تقف شبه حائرة أمام هذا المارد الجاثم على صدر اقتصادها؟ أهي حرب بيولوجية تستهدف البشر لأن أعدادهم تخطت قدرة موارد الأرض؟ هل الأمر جدِّي ويستدعي كل هذا الضجيج في السباق لأحدث الأرقام، وهذه الجلبة الإعلامية؟

وبالرغم من أن معدل الإصابة قل، إلا الفيروس قد ينتقل حتى دون الاختلاط بالمصابين أو بالسفر للصين، كما أكدت منظمة الصحة العالمية، ما زاد الحيرة، وفاقم الخوف.

2020-02-22

الفيروس النفسي!


الخوف من الإصابة بالمرض، تتفوق أحيانا في أعراضه على أعراض المراض نفسه، هذا عندما يتحوَّل هاجس الوقاية، إلى وسواس. 

فيروس كورونا نشر مع انتشاره في العالم، آثارا نفسية، صحية واجتماعية واقتصادية، دلالاتها كبيرة.. 
الكمامات نفدَت، والسلام التقليدي قلّ. المشورات الطبية انتشرت، وكذلك متابعة أخبار المصابين، وآخر ما تبثه بكين. حدودٌ أغلقت، وأعين الاقتصاديين والمصنِّعين أصبحت معلَّقة على مؤشرات الأسهم وأرقام المبيعات.

هذه الحالة طوَّرها "كورونا" المتطوِّر.. فهل يجب أن يؤثر على الحالة النفسية أيضا.. إلى هذا الحد؟

الحلم الأفغاني!


يقول الشاعر الأفغاني عزيز سلطان آراش عن بلاده في السابق: 
كان البشر يزِّينون الأمكنة 
بحرِّية الحركة
وعدالة اللغة

كان الحب طازجا 
والنساء مثل الحرير البكر
والرجال أقل شراسة 
وجنونا.

أفغانستان.. نقطة الاتصال القديمة لطريق الحرير، والهجرات البشرية السابقة. وموطن حضارات بقي منها ما بقي، ودمَّرت الحروب ما دمَّرت. اليوم، الوضع معقد سياسيا في أفغانستان. الكثير من الأحداث والمؤتمرات والطموحات، والأكثر، هو الرغبة الصادقة لدى الأفغاني الوطني، أن يَأمن ويرتاح بعد عقود من التدخل الخارجي والعراك الداخلي.

علاقة أفغانستان بالسعودية تارخية ممتدة، في السياسة والأمن والاقتصاد، والرياض تدعم كل جهود السلام في أفغانستان، وعملية المصالحة مع طالبان، بعد حرب مستعرة منذ سبعة عشر عاما.

سرقة النهار!


يُقال أن الحروب الداخلية لا تقضي على الفساد، وإنما توفر فرصا جديدة له. تماما كما يحدث في اليمن.. ملايين المشرَّدين يئنِّون، الجوعى يُعانون، والمرضى يموتون، وميليشيات الحوثي تساوم مساعدي البلد المنهار: النهب مقابل السَّماح.

تقرير جديد نشرته الأمم المتحدة، ولم يكن الأول، يتحدث عن أن ثلث المساعدات الخارجية لليمن، والتي تقدَّر بمليارات الدولارات، تذهب لجيوب قادة ميليشيات الحوثي، عن طريق قطع الطرق على المساعدات، وفرض شروط جشعة على توزيعها، منها مثلا أن تحصل الميليشيات على اثنين في المئة من الميزانية الكلية للمساعدات.

التهديد بطرد المنظمات الإنسانية، وبناء جملة من العوائق على تحركاتها في مناطق سيطرة الحوثي، فاقم أزمة بلد على شفا مجاعة، إذ يحتاج نحو ثمانين بالمئة من السكان، إلى مساعدة.

2020-02-20

الخبر السيئ!


تأثيرات فيروس كورونا تخطت صحة البشر إلى صحة شركة أبل، عملاق التكنولوجيا في العالم، التي ساقت هذا الخبر السيئ: ربما لن نحقق أرباحنا المتوقعة، للربع الأول من هذا العام.

الصين.. أكبر مَصنع وسوق للهواتف في العالم، وبسبب انتشار "كورونا" تأثر إنتاجها بشكل كبير، بعد زادت مدة عطلة اللسنة القمرية الجديدة، وقلصت بعض مصانعها ساعات العمل.

إلى متى سيبقى التأثير على صناعة الهواتف، وهل ستتسع رقعته، وما الحلول أمام شركات التكنولوجيا؟ أسئلة ربما تصعب الإجابة عليها، قبل أن تنقشع غـُمة الفيروس.

مأزق السيطرة!


ربما لم يخطر في بال المحتجين مطلقي عبارة "كلن يعني كلن" في لبنان، أنها ستجعل تنظيم حزب الله وأتباعه يكشرون عن أنيابهم أكثر، بعد أن كان الحزب أصدر بيانا في بداية الحراك يعلن فيه عن تأييده لإصلاح حال المجتمع المكلموم.

هذا ما جاء في تقرير نشرته مجلة Foreign Policy الأميركية، التي أشارت إلى أن الحزب، وقع في مأزق عندما شعر بخطر يهدد وجوده ويقطع عليه أصابعه، فأزال عن وجهه قناع المتضامن الحالم مع المتظاهرين، فظهر الضرب والخطف والتكسير، وإصدار البيان تلو البيان، تأييدا للطبقة السياسية الحاكمة وقتها.

وبعد أن استقال الحريري، وقف حزب الله مجددا في وجه تحقيق مطالب المحتجين، معينا في الخفاء حكومة ظل، راضخة له، ومعززة لقبضته على أوصال البلاد.

نهاية المسرحية!


في الزمن الذي نعيشه، لم يعد ينطلي على أحد الطموح السياسي الذي يتزيَّن بالدين، ويجند خلفه عقول الناس وقلوبهم، من خلال استغلال عواطفهم وما يؤمنون به.

عبدالله غل، رئيس تركيا السابق، قال في تصريح نادر إن الإسلام السياسي انتهى من العالم. غل رفيق درب أردوغان ومؤسس حزب العدالة والتنمية معه، لم يكتف بهذا، بل أردف قائلا إن الحزب حاد عن مبادئة الأساسية، الاعتدال، والحرص على عدم استخدام الشعارات الدينية في خطاباته السياسية.. قاصدا بجلاء، أن هذا الحياد عن المبادئ يأتي الآن على يد أردوغان ونظامه.

إن رغبة الإسلام السياسي في السيطرة والإخلال بالأنظمة، مسرحية فـُضحت على يد تنظيم الإخوان، ومن بعده القاعدة وداعش.. رغبة لم نجد منها سوى التعقيد والتهجير والدم.

2020-02-19

خف القلق!


ضُبـِطَ معدَّل انتشار كورونا.. وفـُقـِد تسارع موت ضحاياه، حتى وصل نحو 1900على مستوى العالم.

منظمة الصحة العالمية خففت من حدة نبرة التحذير من الفيروس، وامتعضت من "المبالغة في اتخاذ إجراءات الحد من انتشاره"، فيما لم يُعلن حتى الآن عن دواء رسمي لعلاج كورونا أو لقاح للوقاية منه.

المعروف حتى الآن أن غمامة القلق العالمي بدأت تنقشع، وانتشار الفيروس بفضل الإجراءات الاحترازية والمحاجر الصحية، سُيطر عليه.. على الأقل في عالمنا العربي.

9 مقابل 1


تسعة مقابل واحد.. لم نسمع بهذا من قبل في منافسة رئاسية، عيارها عالمي، ومعيارها: ترمب.. مقابل خصومه من الحزب الديمقراطي. 

المنافسة ليست لشراء المشاعر، بعدما رفعت إدارة الرئيس الحالي دونالد ترمب سقف الإيفاء بالعهود. من القضاء على داعش وضرب إيران في أهم قادتها، إلى خفض نسب البطالة وبناء السور. وعود كانت صعبة التصديق، لكن ترمب أثبت أنه له قاموسه الخاص.

وبعد كل الضربات التي وجهها ترمب للحزب الديمقراطي.. الجادة منها والساخرة، ما حظوظ بايدن وساندرز ووارن.. والبقية؟ أمام اعتزاز ترمب بنفسه، الأعظم هذه الأيام، فلا منافس جدي له حتى من داخل حزبه الجمهوري.