يوميات رجلٍ لا يُبالي


أنا رجلٌ لا يُبالي

مررتُ على الحبِّ مَرَّ الغريبْ

رأيتُ الذي يتركُ الحبُّ في كلِّ صَبٍّ كئيبْ

فعُدتُ أجرُّ خُطايَ النبيلَهْ

وقلتُ لقلبي: مُتْ يا أصيلا

ولا تسألْ عن حبيبْ.


الهوى ساحرٌ ماكرٌ

يَدُسُّ بكفّيهِ ضِدّينْ

فإمّا حريرٌ يُدثِّرُ صدري

وإمّا حِبالٌ تَلُفُّ وريدي

يُتوِّجُني في الصباحِ أميرا

ويَخلعُني في المساءِ رقيقا.


أُحبُّكِ؟

لا.. لن أُرَدِّدَ ما قاله الشعراءُ

ولن أتعلَّمَ كيف أذوبُ

كحبّةِ مِلحٍ بكأسِ المساءِ

ولن أتقمَّصَ دورَ الضحيّهْ

ولن أتسوَّلَ عطفَ السماءِ.


فقد علَّمتْني السنونُ بأنَّ الهوى

نِصفٌ يُفيضُ على القلبِ بِشرا

ونِصفٌ يُحيلُكَ طفلاً ضَجِرا

يُهَشِّمُ فيكَ الفؤادَ فيُمسي كَسرا

ويَرهنُ روحَكَ عند المُرابي أسرا

ويَترُكُكَ تَشحَذُ بابَ المدينةِ فَقرا.


أنا رجلٌ لا يُبالي

سأبقى أُراقبُ هذا الجنونَ بِشُرفةِ قلبي

وأَسخَرُ مِن عاشقٍ باتَ يَهوى انكسارَهْ

فإنْ جاءَ حبٌّ بلا مِخلَبٍ ولا مِقصلَهْ

دَعَوتُ الهوى لِفِنجانِ بُنٍّ بالي

وإلّا فيَكفيهِ أنّي رجلٌ لا يُبالي.

تعليقات