2009-02-15

حوارٌ بشريّ




"دكتوراه في مدرسة أبي تمام الطائي المُغبرّة؟ يا مساء المكنسة الكهربائية! البشر يتسابقون لإيجاد حل حول قيادة المرأة، والأخ الدكتور يختال بشهادة دكتوراه في شطحات أبي تمام وخزعبلاته التي أنِفَتها حتى شِباك العناكب"


"هيا تفضّل! في نصف الكرة المضيء، وتحديداً بريطانيا، يقرّ ثلة من المهووسين باستحداث هيئة لا رسمية لحقوق الكلاب، أعضاؤها كلاب، ومحاميها كلب، وورئيسها ابن ستة وستين كلباً، وهنا نحن يصرّ معظمنا ويحلف على أن قيادة المرأة من علامات الساعة الكبرى"


"حقوق كلاب؟ موظفين كلاب؟ في دارفور يأكلون الحيوانات، بل والله اطلعت على صورة فتىً إفريقياً يحشر فمه في مؤخرة حمار، راغباً في أي شيء - أكرر أي شيء - يسد جوعه، ويروي عطشه، وتقول عن ذاك النصف المتكلِّب بأنه مضيء"


"دارفور، نيجيريا، الصومال، تشاد… أقول! وبعدين؟ تبرّعات وندفع، دعاء وندعوا، أليس لنا الحق بالعيش وتذوق حلاوة الدنيا وطلاوتها؟ يا أخي حتى الرسول صلى الله عليه وسلم في أيامه، ومع كل أعباء الدعوة ومكائد كفار قريش، كان يمزح ويضحك ويُسابق"


"الآن تركت كل المآثر الأهم، وتخوض في المهم؟ هل قاطعت الدنمارك محباً وذائداً عن حياض رسول أمتنا ومكانته السامية الجليلة؟"


"مقاطعة مين والناس نايمين؟ يا أخي أنا أموت حنقاً وغيظاً من الذين يهتمون للمقاطعة ويحافظون عليها أكثر مما يهتمون لمقاطعة الموسيقى وحلق اللحية وإسبال الثوب. كأنهم حافظوا على حب الرسول والاقتداء به، حتى يقاطعوا من يسيء إليه"


"دائماً أنتم هكذا؟ كأنكم أرباب الفقه والسيرة. الآن بالله ألا تستحي من الحكم على حب العباد لرسولهم بهذه الأمور الثلاثة: الموسيقى واللحية والثوب؟ اتقِ الله يا أخي وشوف المرتشين والمُرائين والمنافقين وذوي الأخلاق الدميمة، الذين يقوّضون مجتمعنا بأفعالهم ويجدون دائماً ما يبرر أفعالهم وأنها دنيا وسخة"


"انتبه! في علم النفس لا يحكم على الدنيا بهذا النظرة الغامقة إلا الكسولين المَلُولين الحمقى الزائدين على الدنيا فعلاً"


"الناس تبحث وتجرّب وتمحّص في علوم الطبيعة، وتخلق الوسائل وتهيّيء السُبل فيزيائياً وصحياً لتنفتح على كواكب أخرى، وتبني مدناً بشرية عليها، بعد ضجرت الأرض وغصّت المجتمعات بخريجي علم النفس والاجتماع، وهذا يقول: علم النفس؟ يا أخي الأنفس بيد الله، وما جَنّ الناس أصلاً إلا على أيادي علماء النفس"


"كواكب أخرى؟ يا دمّك! وصحراء الربع الخالي والنفود، وصحاري أفريقيا الشاسعة، وصحاري الأمريكتين؟ ماذا فعل علماء الطبيعة لإحيائها؟ على الأقل الأجواء فيها ملائمة، ومقبولة صحياً وفيزيائياً، وليس كما المريخ والمشتري"


"الفيزياء كلام فارغ، وأصحابها بأنصاف عقول. ذكرتموني ببيت لأبي تمام الطائي، أتحدى كل علماء الفيزياء والكيمياء والأحياء، وحتى الأرصاد، أن يفسّروه:
مطرٌ يذوب الصّحو منه وبعده *** صحوٌ يكاد من النضارة يُمطرُ


بالله ألا يستحق أن يحضّر أحدهم شهادة دكتوراه في مدرسة أبي تمام؟ بالله هل يوجد أبدع من هذا؟ قال علوم طبيعية قال!"


"دكتوراة في مدرسة أبي تمام الطائي المُغبرّة؟ يا مساء المكنسة الكهربائية! البشر يتسابقون…." (التتمة في بداية هذا المقال!)

هناك تعليق واحد:

  1. مجهول قال:
    يونيو 5th, 2006 at 5 يونيو 2006 12:32 م

    لا أعلم
    ان كنت معجبة بك لذا أعجبت بكلماتك
    أم أنني معجبة بكلماتك لذا أعجبت بك
    كلاهما أعجاب ولكن أيهما سبق الآخر ؟؟؟

    جميل كل ماتكتب أستاذ م ح م د ،،،

    ردحذف