كـُتـّاب الأعمدة





2006/يوليو/22:
لا أجد سبباً مقنعا يدفعني لعدم الوقوف إجلالا لكتاب الأعمدة اليومية الصحفية، مازجاً هذا الوقوف بالشفقة والترحم لهم وعلى أحوالهم.

يقول الأصمعي: "في بعض الأحيان، أن يقتلع أحدهم أظافري أهون علي من أن أكتب حرفا واحد"

إني لأشك كثيراً في أن كتاب الأعمدة اليومية يكتبون كل يوم بذات الإقبال على الكتابة والحماس. أذكر مرة أن الكاتب السوداني جعفر عباس أشار في عموده المقبور في جريدة الوطن السعودية إلى أنه يكتب أحيانا أكثر من مقال في اليوم الواحد مخافة أن ينشغل يوماً ولا يستطيع الكتابة وقال أن لديه رصيداً يكفي لأسبوع ونيف من المقالات!

إني لا أشكـّك في قدرات الكتاب وخصوصاً المبدعين منهم، ولكنكم لو تتبعتم بإمعان المقالات اليومية لأي كاتب كان، للاحظتم في أحايين كثيرة ضبابية في اختيار المواضيع، وكذلك تساهلاً في الالتزام بالموضوعية، والأكثر من ذلك، تناول ما يستجد على الساحة بتكرارية رتيبة وكأنها مراجعة لمقرر ما في صفوف الدراسة الدنيا.

إن الكتابة فن. هكذا تم تعريفها منذ الأزل. والفنان الذي يتحتم عليه كل يوم أن يحيي حفلة، سيفقد اتزان إبداعه، وقد يفشل حين يغرق في إعادة ذات المقطوعات كل ليلة لذات الحاضرين.

جابرييل خوسيه ماركيز الروائي والصحفي والناشر والناشط السياسي الكولمبي المعاصر يرتدي بدلة العمل حين يكتب تماما مثل الميكانيكي!

أؤمن أن هناك فرقا يتسع مداه مع الأيام بين الكتابة العمودية الصحفية وبين الكتابة الأدبية، ولكن ما أجل أن نرسم كل ما نريد رسمه بذات الموهبة الإبداعية.

تعليقات

  1. صقر العنزي قال:
    يوليو 23rd, 2006 at 23 يوليو 2006 3:51 م

    الاستاذ محمد

    اشاركك الراي في ان الكتابة اليومية مملة وقلة من يتابعها لانها لا تقدم شيئا جديدا للقاريء. واستثنى هنا الكتابة الساخرة والتي قد تضفي على وجهك ابتسامة في يوم حزين كما يفعل جعفر عباس (احيانا)
    اكتب مقال اسبوعي في صحيفة اليوم كل أحد ومع ذلك اجد ان الكتابة الاسبوعية مملة ايضا. عندي قناعة ان الكتابة لا تحد بزمن فقد تكتب الروائع في ايام وتعيش اشهرا دون ان تجد فكرة تستحق الكتابة

    سيدي
    الكتابة اليوم هي بضاعة وهي وظيفة عند البعض فلا تستغرب اذا وجدت خليطا مشوها وخاصة في صحافتنا المحلية التي تمتاز بفاعلية القضاء على روعة الكتابة

    ادعوك لزيارة مدونتي البسيطة والتي تحمل كافة المقالات التي كتبتها في الصحافة المحلية

    http://www.maktoobblog.com/sagar-alanazi

    ردحذف
  2. حاج سليمان قال:
    يوليو 24th, 2006 at 24 يوليو 2006 11:08 ص

    بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد صلوات الله عليه.
    فوائد الحروب عند البعض ومضارها عند البعض .؟
    في الحرب كما في السلم هناك فوائد وخسائر, لكن خسائر الحرب هي الأشد والأصعب, لكن هناك من يجد حساباته الضيقة في الحرب, سنحاول تفسير بعض الصور من هذه المعادلة القذرة:
    هناك الكثير من الأنظمة تستطيع أن تمرر قرارات وصفقات في الحرب بسبب انشغال الناس بالأخبار المتتالية.
    بعد الحرب سنكتشف حجم الدمار وسنجد حالات جديدة من المرحلين واليتامى.
    بعد الحرب سنجد مشاريع وصفقات بأرقام خيالية لم تكن لولا الحرب.
    لعنة الله على الحرب من قال لكم أن للحرب فائدة فاعتبروه مجنون , إخواني عساكم صدقتم أني سأجد لكم تبريرات للحرب أو الفتنة , وليس معنى ذلك أني سأخاف من المواجهة , لكن لا فائدة من الحرب سوى إعلاء كلمة الحق والدفاع عن الشرف , لأن أعراضنا وشرفنا إذا لم تحترم بالسلم فالسيف سوف يستردها ونحترم , صدقوني لا بد من هذه المواجهة و في هذه المرحلة بالذات , بعد إثنى عشر يوماً من الدمار الذي لحق بلبناننا الحبيب لابد من إستخلاص العبرة في القول الحق الصادق الذي مفاده أن هذه الأمور وهذا الدمار كان مبرمجاً سلفاً , وسكوت الكثير من الأقطاب , ومباركة بعض الأنضمة العربية .
    إخواني من اليوم فصاعداً يمكننا التأكيد على أن سوق النخاسة قد دشن من نيويورك , وأول من دشن هذه الصفقات التي لا تنتهي إلا عندما سيحل العار علينا من كل الأقطاب التي نعول عليها , قلت أول من أبرم صفقات العار في بورصة بيع الضمير هم الإخوة القادة السعوديون ثم سيليهم كل من لا نعتقد أنه سيدخل هذه البورصة , وصدقوني أكبر فائدة لهذه المغامرة , هو تكشف وسقوط آخر أوراق التوت عن عورات القيادات العربية , فمصر والأردن وسوريا وقوى المعارضة في لبنان , حتى إيران والسلطة الفلسطينية ربما ستجد مبتغاها في هذه البورصة , لأن المطلوب ثمنه غالي والأموال والعروض الأمريكية الصهيونية مغرية جداً , فوسواس السياسة سيعمي الأبصار والقلوب , فبالأمس القريب باعوا العراق بأبخس الأثمان وكلنا يعلم أن العراق ما سقط بقوة أمريكا العسكرية لكن بالعروض المغرية من الأموال , ولا تزال تقدم الأموال من أجل الخروج من ذاك المستنقع .
    أما بخصوص العلماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها , فإني أعيد وأكرر أن علماؤنا بعيدون كل البعد عن الخيانة , لكن هناك إرادة سياسية قوية تريد تهميش صوتهم وتهميشهم عن حياة الأمة , فنسأل الله أن يرفعوا عنا هذه الغمة , أما علماء البلاط الذين باعوا ضميرهم قبل دينهم ,فإننا من أمد بعيد لا نعول عليهم كثيراً .
    ويبقى السؤال متى يستيقظ العلماء ؟ ومتى تستيقظ القنواة الإسلامية العربية ؟
    وهناك معادلة دائما يبقى العرب فاشلون فيها , وهي المقاطعة والمحاورة .
    بالنسبة لنداءات المقاطعة لإسماع صوت الحق للعدو تبقى محدودة لعدة عوامل وأهمها عدم وجود تنسيق فعلي وعدم وجود وعاء قيادي يتبنى هذه الوسيلة الفعالة .
    أما المحاورة فأقصد بها أننا كنخب ثقافية , وفي غياب إرادة سياسية لتبني القضية العادلة للشعب الفلسطيني واللبناني والمسلمين عموماً قلت تخلي الأنظمة عن تبني هذه القضايا العادلة , سمح بترك هذه القضايا دون تعريف ودون حماية , هذا من جهة ومن جهة أخرى حتى على المستوى الشعبي لم يكن هناك حماس ملحوظ من قبل بعض المثقفين والعلماء تبني خطة مدروسة بإعداد منتديات وجلسات مع المثقفين الغربيين على نطاق واسع خاصة اليوم مع انتشار الوسيلة الحالية للتحاور , فأتمنى أن يولي مثقفينا نظرة خاصة لمحاورة الطرف الآخر بلغته التي يتقنها بعيداً عن التعصب .
    يبقى الهدف الحقيقي للصهاينة من كل هذا الدمار هو نزع كل أسلحة العرب حتى تبقي ترسانتها النووية هي المسيطرة على قلوب الأنظمة العربية.

    ردحذف
  3. أحمد الضبع قال:
    يوليو 24th, 2006 at 24 يوليو 2006 12:10 م

    معك حق يا أخى فان الكتابة بشكل ميكانيكى عادة ما تكتسب نوعاً من السيميترية ( الإبداع فى فلك واحد ) وهذا ما يعطل ملكة الإبداع ، ولكن النمط التكرارى للأحداث الذى أشرت اليه عادة ما يكون بفرض وقائع الأحداث نفسها فما حدث بالأمس لا يلبث أن يحدث اليوم ولكن بطريقة مختلفة وهذا ما يعزز ضرورة أن يتخصص المبدع فى ابراز الخبر من وجهة نظر معينة بمعنى أن تتعدد وتبتكر الرؤى ووجهات النظر وعلى المبدع أن يختار وجهة النظر التى يحب أن يكتب فيها فلا يحدث التكرار بما يشبه مقررات الصف كما أشرت . شكراُ على مقالك الرائع .

    ردحذف
  4. أحمد الضبع قال:
    يوليو 24th, 2006 at 24 يوليو 2006 12:12 م

    الأخ محمد ….صاحب مدونة ” واحد تانى” عنده فكرة رائعة يا ريت تلقى نظرة عليه على الرابط ده http://www.maktoobblog.com/2faris?post=63761

    ردحذف

إرسال تعليق