2011-04-26

معاقو السعودية يطالبون "مكافحة الفساد" بضمان حقوقهم لدى الجهات الحكومية

جدة - محمد جمال

بهمٍّ وحيرة، اشتكى 4% من سكان المملكة، وهي النسبة التي تمثل أعداد المعاقين، من التهميش الاجتماعي الذي يواكبه عدم وجود التفاتة صادقة من قبل مسؤولي الجهات ذات العلاقة بخدمتهم ورعايتهم، بالإضافة إلى عدم إنصافهم كمعاقين بكافة درجات إعاقتهم، ذكوراً وإناثاً.

وطالب المعاقون السعوديون هيئة مكافحة الفساد بأن تقوم بمراقبة الاهتمام بشؤونهم ومحاسبة الوزارات التي من الأولى أن يكون لها دور أساسي في أي مجلس أو هيئة عليا تهتم بذوي الإعاقة، وأن تقوم الهيئة برفع تقارير شهرية لخادم الحرمين عن تخاذل وتكاسل الجهات الحكومية في تنفيذ أو تعطيل شيء من حقوق المعاقين.

عريضة تحت الدراسة

وفي عريضة مطوَّلة، رُفِعت إلى رئيس مجلس الشورى السعودي، واطلعت "العربية.نت" على نسخة منها، خصّ 700 ألف معاق 10 وزارات بعينها بالتقاعس عن الاهتمام بهم، واشتكوا من "منح البيروقراطية مساحة شاسعة لتعرقل من خلالها حقوق المعاقين كفئة متضررة ومهضومة على كافة أصعدة ومناحي الحياة"، بحسب العريضة.

وقال كاتب العريضة، فالح الهاجري، نيابة عن 700 ألف معاق في السعودية، في اتصال مع "العربية.نت" إنهم لجأوا أخيراً للكتابة لمجلس الشورى لأنهم "ملُّوا من تقاعس الوزارات، وبالأخص وزارة الشؤون الاجتماعية المسؤولة عنهم، ويرغبون في نصف الاهتمام الذي تخصصه للأرامل والمطلقات". وأضاف: "لقد وردنا أن رئيس مجلس الشورى وصّى بدراسة مطالباتنا، ونتمنى أن لا يتأخروا علينا".

تقصير الدولة

وعبَّر الهاجري عن خيبة أمله لأن الدولة لا تمنحهم حقوقهم وحقوق أهاليهم كاملة، بينما في دول أخرى يعامَل المعاقون على أنهم أهم فئة في المجتمع. وقال لـ"العربية.نت": "حتى إعانة المعاقين الشهرية التي كانت تصرفها لنا الدولة حرمتنا منها وزارة الشؤون الاجتماعية إذا تخطت رواتبنا 3000 ريال، فأنا راتبي الآن 3055 ريالاً، كيف أعيش وأصرف على زوجتي وأبنائي واحتياجاتي أكثر من احتياجات الشخص العادي؟".

وعن دور وزارة الصحة قال الهاجري على لسان المعاقين: "لقد رمت الوزارة بحقوق المعاقين في العلاج والتشافي عرض الحائط، وجعلت دورها في القضية ثانوياً تلعب فيه محور بيروقراطية يقف بوجه حق المعاق بالعلاج خارج المملكة، في ظل التأخر الصحي داخلياً، حيث أضحى أمر العلاج وطلبه مسؤولية المعاق عبر المكتب التنفيذي لخادم الحرمين الشريفين المعروف بالديوان الملكي، والذي يعد باباً عالياً لا يمكن للمعاق وحده تجاوزه ليقضي منه حاجته الإنسانية التي كان من واجب وزارة الصحة أن تقف وقفة حق وإنسانية لتمنح المعاق باباً إدارياً في وزارتها ليتحصل منه على حقه بالعلاج خارجياً".

يذكر أنه قد صدر مرسوم ملكي قبل 11 سنة بتأسيس مجلس أعلى للمعاقين، ولم يُفعل دوره حتى الآن، وبحسب المعلومات التي وردت لـ"العربية.نت" فإن المسؤولين أخبروا بعض الحقوقيين من المعاقين وأهاليهم بأن ينسوا أمر هذا المجلس، حتى إشعار آخر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق