2011-11-20

"تَوْتِر بلا توتـُّر".. سلسة عن موقع التواصل الاجتماعي تكتبها مدوِّنة سعودية



دبي - محمد جمال
كيف لا أتَوتّر! كيف لا أستشيط غضباً وأنفث ناراً من أعصابي!
كيف أمثل الابتسام والتفاهم حين يكون دمي على نار يغلي!!

تويتر! ذلك المخلوق الأزرق اللطيف
الذي يحمل أخبارنا وأفكارنا و معلوماتنا إلى العالم
كنت أغضب حين يقال لي "الطير الأزرق خبَّرني"!
أي طير وأي أزرق هذا!

هكذا بدأت الكاتبة والمدوِّنة السعودية سفانة سجيني سلسة أجزاء مقالات "تَوْتِر بلا توتُّر" على مدونتها "هناك المزيد"، والتي تقول عنها: كنت في السابق أجد هذا الطائر لطيفا أليفا، حتى فاجئني بأنياب ومخالب. والآن بعد شهور من التعامل والصعوبات، وصلت معه إلى علاقة سلمية سعيدة ويسعدني أن أعلمكم كيفية التعامل مع "تويتر" بطريقتي.

تقول سفانة: "ستصادف أشخاصاً ينادون بوجوب احترام الرأي الشخصي، وحالما تدلي برأيك يهاجمونك فكيف تعاملهم؟ أسهل شيء أن تقوم بضغط زر الـ (أن فولو) ولا تتابعهم، وبدون قصد تكبس على زر (بلوك) فلا تراهم. (أما) إن كنت - كما أعتقد - ذو فهم عال وفكر ناضج، فبكل بساطة ستقول "أجمل ما في الحياة اختلاف الرأي، فبه نتعرف على أفكار من حولنا. إما بدّلنا آراءنا وإما استفدنا من نقاش ومعرفة وجهة نظر أخرى" عندها المفروض أن الشخص المحارب سيستحي ويشكر حسن تعاملك وينتهي الموضوع.

 

 

الرد على "الصقور"

وتسترسل سجيني في سبر أغوار عالم "تويتر"، وتطرح مفاهيمها حول الأشخاص الذين نقابلهم فيه، فتقول في مقدمة الجزء الثاني من سلسة "تويتر لا توتُّر": "أجمل مافي تويتر هو زر الـ (سيند) و زر (الفلو) كلما كبسناهما كلما اتسعت ابتسامتنا.

وتتابع: "والأغرب ارتباط مزاجنا بنفس الأزرار، حيث إننا نكتئب ونغضب حينما لا نكتب ولا نكبس الـ"سيند" أو حين ننتظر تويتة من شخص معين! لن أتحدث كثيرا عن مدى تعمق تويتر في شبكة خلايانا العصبية، وكيف أن زرا واحدا قد يحول اليوم إلى (جميل وجيِّد!).

تقول سفانة: من المواقف الطريفة التي تواجهك في عالم الكائن اللطيف الأزرق اتهامك بالفلسفة والمعرفة الخاطئة أو التباهي بالمعرفة.

وتضيف: "حين تكتب "تويتة" عن شيء تراه يحصل دائما، وتبدي رأيك فيه، فجأة ينقض عليك "كف" من حيث لا تعلم، و"ينشب" في حلقك مخلبا من العصافير الزرقاء التي تحوم حولك كالصقور لتلتقط أي "تكة" غلط، ويقول "لا تفتي وتتفلسف عن إللي مالك فيه وما تعرفه!".

الحل هنا بسيط، والحديث ما زال لسجيني، طبعا أكيد الغيظ ح ياكلك" وتشتهي تدخل في الشاشة و"تكفخه" (بالعربي الأبيض تلطشه ألين يدوخ)، لكن التزم أخلاقك الحميدة، ورد عليه (يا أخي / أختي العزيز/ة لم أقل إن هذا علم مُثبت، ولم أقل إنه صحيح، كل ما قلته أن هذا ما يحصل.

وتسترسل سجيني في شرح طريقة الرد على من يتهمك بالفتوى والفلسفة: "وإن كنت أخبر، فأفيدنا بمالديك خير من الهجوم علي!" المفروض أو المتوقع أن الشخص رمى ما لديه واختفى كالصقر حين ينبش في أرنب يجري ببراءة، وينتف منه "وصلة" أي قطعة ولا يرد عليك. وممكن يكون شخص عاد إليه رشده بعد "التكفيخ" ويعتذر.

 

 

تبادُل المرشَّحين

وتشرح سجيني في معرض مقالاتها بعض الخصائص المميزة لـ"تويتر"، منها "القوائم Lists" التي عبرت عنها بأنها خاصية جدا رائعة في تويتر و مهمة أيضا. وتقول: "قم بصنع قائمة للمتوترين وسمِّها مثلا (نكت وفلة) وأضف إليها كل من هو صاحب نكتة وتويتاته مضحكة ومبهجة. وهكذا قائمة لكل مجموعة. هدف القوائم تسهيل المتابعة. فحين تدخل على (التايم لاين) وتجد المضحك على السياسة على الشعر على الطبخ على اليوميات يصبح المزاج وكأنه في مرجوحة! لكن حين تدخل على القوائم تستطيع فلترتها وتفنيدها ومتابعة كل مزاج "برواقة".

أما الوسمة (هاش تاغ) FF#، فتقول عنها سجيني: الكثير لا يعرف ما معناها. ببساطة هي هاشتاق يستخدم كل جُمعة من الكثير ليرشحوا لغيرهم متابعين استمتعوا واستفادوا من تغريداتهم. وهذه مهمة جدا خاصة لمن يعتمد جزءا من عمله عليها.

وتضيف: "للأسف البعض يقوم بترشيح أشخاص لا يتوترون إلا نادرا من باب الصداقة وهذا خطأ. البعض الآخر يرشح نفس الأشخاص كل جمعة وهذه مسألة لها طرفين جيد و سيء. الجيد أن هذا يدل على أن معلوماتهم متجددة ومفيدة، والسيء أن المتابعين سيملوا من تكرارك لهم.

وحين تقوم بعمل هاشتاق FF# قم بتفنيد متابعينك ونشاطاتهم ورشحهم في مجموعات بحسب تويتاتهم إن أردت. قم بتنويع ترشيحاتك كل أسبوع لتعطي فرصة لمرشحيك اكتساب متابعين جدد يستفيدون منهم.



لماذا تشارك في "تويتر"؟

تقول سجيني بلهجتها السعودية في سلسة "توْتِر بلا توتُّر" على مدوَّنتها الخاصة: "ليش أتوْتِر؟ لأنك تقدر وما في شيء يمنع، وبدل الجلسة على الفيسبوك تحفظ بشغف ملفات الأصدقاء، وتحوس عشان تتأكد إن الصور دي مو باينة والستاتس هادا محد يقدر يشوفوا والجدار محد يقدر يكتب غيرك والأشياء العجيبة التانية. تعال "تويتر" اكتبلك سطرين حاول قدر الإمكان أنها تكون مفيدة وريح بالك من دوشة التحفظات الزايدة.

وتتابع سجيني: "كيف أنضم؟ الانضمام مهم جدا حيث إنه يعني موافقتك على أن يتابعك الطيور السمينة وتفريغ حمولتهم في صفحتك! يعني أنك يجب أن تتابع من يتابعوك إلا إذا! يعني أنك مستعد لتحمل مسؤولية كل كلمة تقولها وتقبل كل ما يأتيك من تعليقات ونقد. إن كنت مستعد إذاً شمِّر عن ريشك وابحث عن تلك الريشة الداخلية التي تعبر عنك وسجلها باسمك ليميزها العالم.

وحول كيفية المشاركة في تويتر، تضيف سجيني: "كيف أتوْتِر؟ تابع، راقب، علق، وأخيراً غرِّد.

ثم تسرد سجيني تفاصيل تجربتها في "المتابعة" عبر "تويتر"، فتقول: "مين مِن أصحابكم عندهم تويتر؟ تابعوه مبدئيا، وراقبوهم. يعني مو توقف على باب بيتهم وتشوف كل شاردة وواردة، المقصود راقب مين متابعين وايش بيكتبوا، وكيف أمورهم في تويتر ماشية، ومن قائمة المتابعين الخاصة بهم اختر بعض الأشخاص اللي سيرتهم الذاتية تناسب اهتماماتك وتغريداتهم عجبتك.

يُذكر أن سفانة سجيني هي مدوِّنة سعودية وناشطة على تويتر، غارقة في حجازيتها وتباتيكها المكاوية، وتصف نفسها بأنها كاتبة عاشقة وساخرة أحياناً، وقد ولدت في الرياض عام 1981، وأصولها من مكة المكرمة، وبدأت في ممارس الكتابة منذ أن كان عمرها 13 عاماً حين اهتم والدها حسين عبدالله سجيني بتنمية موهبتها بالقراءة ومخالطة الكتاب والشعراء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق