2009-02-15

رؤياتي وسنواتي



هذه رؤياتي

في سنواتٍ ..


كنتِ فيها قصائدي ورواياتي


كنتُ أصوغ الأبطال مجازاً


وكنتِ تشاركيني مجازاتي


على عدد ما مضى


احتفلتُ وأعلنت


بأنّكِ حاضري وقادمي ونهاياتي







في السنة الأولى:

أحبّكِ كجمالك
كدلالك
كصوتكِ ونبضكِ
ككمالك
كاحتدامِ المطر
في ليل شتاءٍ حالك
* * *


في السنة الثانية:

إن شعرتِ فجأة ببرودة اجتاحت قلبكِ ..
هذه يدي!
وضعتُها مبتسماً لتبتسمي
* * *


وفي الثالثة:

كوني أميرتي وأنا الدار
لأسكنكِ قلبكِ القلبيّ .. وأقبّلَكِ
وكلّ عضوٍ منكِ يغار
* * *


فالرابعة:

إنّي أشكّ كثيراً في بعادك!
لأنكِ ..
معي
ومنّي
وبيني
حتى الموت
* * *


أما الخامسة:

أشعرُ بكِ الآن!
حضوركِ في أعماق قلبي
دون استئذان
لتحتليني
لتأخذيني للجِنان
* * *


وأمّا السادسة:

يا تراتيل الوجود
وخلد الخلود
يا انفصامي المجنون ..
رِفقاً بما ملكتِ!
* * *


ولكن في السابعة:

يا حرفي
يا حياتي
يا سكناتي
أحبّكِ ما عادت تكفي نهراً ..
فكيف ببحيراتي؟
* * *


ثمّ الثامنة:

… وأنتِ التي ما مِن عدوّ ولا صديق رأى نورَ عينيكِ
إلا ..
ماتَ حسداً لي عليكِ
* * *


وفي السنة التاسعة:

مُعادلتكِ بها مجهولين
الأوّل شِفة
والآخر نهدين
ساويتهُما
فخسرتُ الخصْرَين!
* * *


وفي العاشرة:

بابه جمالك
نوافذه إخلاصك
طوبة حب
وطوبة عشق
إنه قصركِ في مملكتي!
* * *


وفي الحادية عشر:

سأبقى ..
دوماً لكِ
أعياداً
وسكناً
وأشعاراً
حبيباً .. بترانيم لا تنتهي إجلالاً
* * *


وشدوتُ في الثانية عشر:

لستِ غريبة في اشتياقك
في صوتكِ ونبضكِ وقبلاتك
بل كـَوْني هوَ الغريب
لأنّه لم يَسع للآن ..
كلّ مجرّاتك
* * *


وغرّدتُ عند الثالثة عشر:

حينَ عرفتكِ ..
صارتِ الورودُ لي تتجمّل
والسماءُ والبحارُ والأقمار ..
برمْشي تتزمّل
أغبياء .. يودّون نيْلي
وأنا بكِ ملاكٌ مُكمّل
* * *


إلا أني في السنة الرابعة عشر ناديت:

أتعلمين؟!
همسة الطلبِ منكِ
أمطارٌ من بين شفتيكِ
تغوصُ في قلبي
تذهبُ بي
إلى عالم التصرّف
بلا بال
أو حتى مُجرّد سؤال
* * *


ثمّ في الخامسة عشر:

في أجسادِ الإناثِ تفاصيل ..
غيّبتها ظلمة التكرار!
إلا أني تميّزتُ بكِ ..
بجسدٍ وحيدٍ منه الكـَونُ يغار
* * *


فالسادسة عشر:

لقد عَدَلتُ عن قرار فِطامي!
فبعدَ عِقدين ..
بدأتُ البحث فوق نهديكِ عن قلبٍ
ينبضُ بغرامي!
* * *


ثمّ في السنة السابعة عشر:

بعدد المطر والزهر وملح البحر ..
لا أحبّكِ!
وبعدد الأقمار والأشجار والأسحار
أيضاً .. لا أحبّكِ!
بل ..
إذا عكستِ الأرض دورتها
وتزوّجتِ الأمّ ضـُرّتها
وأنهتْ أقلامي كتابتها
سأعرفُ كيف أصفُ يا حبيبتي ..
كم أحبّكِ
* * *


ولكن في الثامنة عشر:

… مع أنّها ماتت بخروجها منّي
ورَجَمَتها النيازكُ عنكِ وعنّي
لماذا تغارين؟
وأنتِ أحلى وأحلى وأحلى ..
من الإناثِ أجمعين
* * *


ورأيتُ في التاسعة عشر:

سأراهنُ الصيف بالربيع
والقمر بالشمس
والسماء باللمس
إن وجدتِ الطبيعة نهداً لسواكِ ..
يجعلني يوميّاً رضيع
* * *


وناجيتُ عند العشرين:

تتردّدين!
تراهنين!
تهاجمين!
لن تموتي باسم الغيرة
ولن تتمنّي عيشة بسوايَ جديرة
لا تهوي بكِ الظنون
ولا تتساءلي: "أينَ عني كنتَ قبل سنين؟"
* * *


وفي السنة الحادية والعشرين:

هناكَ عكـْسان!
بين ملاكي والشطآن
الأمواجُ تأتي إليها مُتيّمة
وملاكي مِن سماهُ بحُبٍ بركان
هيَ تعودُ للقاعِ مُيتـّمة
وملاكي يتمنّى ليبقى .. مثلي لو كان
* * *







في السنة الثانية والعشرين يا حبيبتي ..

ها أنا التقيتكِ وحَبوْتكِ
اصنعي بهواكِ أقداري
صوغيني وقراراتي
فقد اهتديتُ لكِ
ورحمني ربي بكِ
وسنواتي القادمة يا روعتي
كلّها أنتِ ولكِ وبكِ
فمُسلّمة أنكِ تملّكتِ عمريَ القادم
ولكنكِ مع هذا .. وكما ترَين
كنتِ المُهيمنة على الفائت


.. كم أحبّكِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق