2010-10-06

انطلاق معرض يوثق حياة الملك خالد الشخصية والسياسية

دبي - محمد جمال

دشّنت مؤسسة الملك خالد الخيرية معرض "خالد" الخاص بالملك خالد بن عبدالعزيز، رابع ملوك السعودية الحديثة، في محطته الثالثة بجدة (غرب السعودية)، وذلك برعاية الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، وبعد نجاح إشهاره في المحطتين الأولى والثانية بمنطقتي الرياض وعسير.

وأوضح رياض بن محمد العبدالكريم، المدير العام المساعد في مؤسسة الملك خالد الخيرية والمشرف على معرض "خالد" أن المعرض سيكون متاحاً للزيارة من قبل الجمهور ابتداءً من يوم الخميس 7-10-2010 حتى نهاية شهر نوفمبر، وبعدها سيتم الاستعداد للانتقال بالمعرض إلى مدينة الرياض في المهرجان الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية"، كمحطة رابعة ومنها إلى بقية مناطق المملكة التي سيجوبها حتى صيف العام ما بعد المقبل.

ملك اهتم بمحاربة الفتنة

اتصلت "العربية.نت" بالمواطن محمد الشعيل الذي زار المعرض في جدة، والذي أوضح أن من أكثر ما لفت انتباهه هو المشاريع التنموية العديدة التي برزت في عهد الملك خالد الذي تميَّز بـ"الطفرة" الاقتصادية، ومنها شركة "سابك"، وكذلك اهتمام الملك خالد بالجامعات والتعليم.

كما ذكر الشعيل أن ما شاهده في المعرض من محاربة الملك خالد للفتنة، وقضائه على الخارجين الذين حاولوا الاستيلاء على الحرم المكي في عهده، كان له وقع مؤثر في نفسه، خصوصاً كلمة الملك: "ليتهم أتوني وهاجموني في بيتي، ولم يُهاجموا الحرم".

وعلّق على هذا الأمر بقوله: "لقد اتضح لديّ من خلال ما رأيته بالمعرض أن الإرهاب ليس وليد هذا العصر، بل هو موجود من قبل أكثر من 30 عاماً، وفي أطهر بقعة على الأرض".

وأشار الشعيل إلى أن المعرض ضم الأوسمة والهدايا التي حصل على الملك، وعروضاً مرئية ومكتوبة عن حياة الملك خالد السياسية والشخصية، لم يرها من قبل، وقال: "كان الملك يحب البَر والرحلات".

توثيق وإبراز لفترة حكمه

ويهدف المعرض إلى توثيق وإبراز فترة حكم الملك خالد بن عبدالعزيز التي استمرت على مدى سبع سنوات، ساهمت في بناء نهضة تنموية وتاريخية في المملكة؛ إذ سيكون هذا المعرض شاهداً على منجزات الحقبة الزمنية التي تولاها الملك خالد وترك حينها مشاريع وأعمالاً خالدة في الذهن، لها أثر عميق حتى يومنا هذا.

وفي تصريح لـ"العربية" قال الأمير خالد الفصيل بن عبدالعزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، عند افتتاحه للمعرض: "في مثل هذه اللحظات لا يسع الإنسان إلا أن يتذكر ذلك الرجل خالد بن عبدالعزيز، خالد الذكر وخالد السيرة، رحمه الله. فقد كان ملكاً صالحاً مُصلحاً، وتميز عهده بالبناء والنماء".

ويحتوي المعرض على سبع قاعات بمساحة 1000 متر مربع ستعرض فيها مقتنيات خاصة ومخطوطات وصور فوتوغرافية ولقطات فيديو توثق تاريخ الملك خالد بن عبدالعزيز، كما ضم عدداً من المطبوعات والصور والكتب والأفلام التي ترصد تاريخ وسيرة الملك خالد وإنجازاته، وحياته الشخصية، وعلاقته بشعبه، وصفاته ومواقفه.

وضم المعرض كذلك حياة ملك تميز بالبساطة، ورصد فترة حكمه التي استمرت سبع سنوات واعتبرت من سنوات الطفرة في السعودية على جميع المستويات، ما جعلها تزخر بمشاريع تأسيسية عملاقة تركت أثراً لدى السعوديين.

يُذكر أن الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود قد تولى الحكم بعد أخيه الملك فيصل بن عبدالعزيز، وقضى فيه من عام 1975 إلى 1982، وخلفه الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود. ومع تسلمه الحكم ازداد دخل البلاد من البترول فأدى ذلك إلى توفير الأموال لتنفيذ الخطة الخمسية التي وضعت بعهد الملك فيصل، فتم على إثرها تنفيذ العديد من المشاريع في المجالات التعليمية والمواصلات والدين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق