2012-04-17

موقع CNN ينقل عن تدوينتي "الحرب الجديدة!"


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تنوعت اهتمامات المدونين العرب لهذا الأسبوع ما بين التركيز على آخر تطورات الوضع في سوريا، والتطرق لقضية مقتل مصور محطة تلفزيون "الجديد" اللبناني علي شعبان، إضافة إلى الصراع في مصر بين مرشحي الانتخابات الرئاسية، إلى جانب مجموعة من القضايا الأخرى. 

فتحت عنوان "ثورة بلا أخلاق... لا توقفوا القتل .. لا نريد وطنا لكل السوريين"، كتبت مدونة كبريت السورية: " بعيداً عن الرومانسيات الثورية والأخلاقية، لم أتخيل يوماً أن أحداً قد يعترض على شعارات جوهرية مثل "أوقفوا القتل" "نريد وطناً لكل السوريّين." هي شعارات أساسية في بساطتها، وفي بنيتها وفي أخلاقيتها. من أبسط مسلّمات أخلاقيات الإنسان، أو ما بقي من الإنسان فينا، أن نرفض القتل. القتل "حرام." أصرّ أن أفترض أن القتل ليس من غرائز الإنسان."

وأضافت المدونة بالقول: "أن يتجاهل البعض الأطر الأخلاقية التي يصعب الاختلاف عليها أمر ممكن. أن يطالبوا أيضاً بغياب الأخلاق عن ثورتهم هو أمر غريب بعض الشيء. أن يصرحوا به علناً هو غريب بشكل استثنائي. أما أن تغيب عن وعيهم لا أخلاقية اعتراضهم على شعارٍ يطالب بوقف القتل فهو أكثر من غريب. هو مثال في السذاجة وغياب الوعي في أحسن الأحوال. هو قمة في البشاعة."

واختممت المدونة بالقول: "سينتهي الثوريون جداً من تفاصيل معاركهم وسيتذكرون أنه لا بديل عن بناء الوطن. سيعودون لإكمال ما بدأوا تضحياتهم من أجله، ومن بدأوا ثورتهم من أجلهم. يبطؤون السير قليلاً، يتوقفون، يعودون قليلاً إلى الوراء، يأخذون بيد من تخلف عن سريع خطاهم وينطلقون معهم إلى الأمام، لأنه لا بديل عن بناء الوطن.... ليت هذا اليوم يأتي سريعاً."

وعلى مدونة "مواطن جوعان"، تناول المدون اللبناني خضر سلامة قضية مقتل مصور محطة "الجديد" علي شعبان. فتحت عنوان "من قتل علي شعبان"، كتب سلامة: "علي شعبان قُتل على الحدود السورية، المسؤول عن أمن الحدود اللبنانية السورية، دولة لبنان ودولة سورية، أين كان الجيش اللبناني؟ هل أعلن الجيش اللبناني رسميا أن لا سلطة له على وادي خالد، وأن السلطة هناك للعصابات وللآخرين على الجهة المقابلة؟ ثم، من قال إن أزمة سورية تعفي دولتها من مسؤوليتها عن أمن الزوار لحدودها؟ بحال صدقنا روايتها، لماذا لم يُستدع سفير واحد؟ لماذا لم تجتمع الحكومة؟ لماذا لم يعلن الحداد؟"

واختتم سلامة تدوينته بالقول: " يا سادة يا تجار المعمورة، هذا دمنا يُعرض للبيع، اغرفوا ما شئتم من أشلائنا، أرخص من أرخص دخان نحن، جثثنا تليق بلفافات تبغكم، هات سيجارك يا زعيم أعبئه من دم علي، هات رغيفك يا زعيم أرش فوقه رماد عساف، هات جيبك واملؤه صدفاً بحرياً من دموع قتلانا على حدودنا المفتوحة للعبث، على قلوبنا المفتوحة للقصف، للحقد، لجهنم يوقدها قادة العالم في أمعائنا الخاوية، ثم يحصدون نتاجها قمحاً لخزائنهم."

أما على مدونة "جبهة التهييس الشعبية"، كتبت المدونة المصرية نوارة نجم، تحت عنوان: "سمعة بيقولك لو ما قبلوش الطعن بتاعي حفضح قضايا الرشوة"، قائلة": كانت فين قضايا الرشوة دي؟ وليه اتستر عليها عم سمعة الواد المؤمن؟ وليه بيقول حاضطر اظهرها لو ما قبلوش الطعن، طب ولو قبلوا الطعن حتسيب المزورين من غير محاسبة؟"

وتابعت نجم بالقول: "واحد من ولاد ابو اسماعيل قالي: ازاي تقولي عليه بيتستر؟ هو فيه قضاء محترم عشان يقدم قضايا الرشوة؟ طيب بما انه مافيش قضاء محترم، ليه بيهدد بإنه يظهرها لو ما قبلوش الطعن؟ والقضاء كان محترم لما رفع قضية على وزارة الداخلية عشان ياخد منها ورقة ان امه ما طلبتش اذن باخذ الجنسية منهم؟ ويضحك على الناس ويفهمهم ان ده دليل على ان امه ما اخدتش الجنسية؟"

وأضافت المدونة بالقول: " هو كام واحد بياخد الاذن ده من الداخلية؟ ولما تقولهم ماهو لما اتسأل على اخته قال ناقص يقولوا اختي فرنسية، يقوم يردوا عليك ويقولوا: ماهو قال ناقص يقولوا ان اختي فرنسية ده مش معناه انه انكر انها امريكية! مالهمش عندي غير الرد ده.." وأهدت لقراء تدوينتها أغنية الشيخ إمام "يا واد يا يويو." 

ومن السعودية، كتب المدون محمد سعود جمال عبر مدونته الشخصية بعنوان "الحرب الجديدة" قائلا: " منع حرية التعبير أمر مقدور عليه، وكل الدول تمارسه بحسب ما تخشاه حكوماتها؛ فقبل أيام، تم تهديد جندي أمريكي تابع للقوات البحرية بالفصل، لأنه قال عن أوباما إنه جبان، والادعاء يقول إن أوباما مسؤول هذا الجندي، وبالتالي عيب عليه أن يُعبِّر عن رأيه في المسؤول عنه. منع حرية التعبير سِمة العالم العربي، ندبة لا تفارق ثقافته، ولا تستطيع أن تنفصل عنه، حتى لو أُريد للسنة أن تتحول كلها ربيعاً."

وتابع جمال بالقول: " الذين مارسوا حظر حرية التعبير، وتفننوا في هذا الحظر وعاشوا عصوره الذهبية، الآن، مشكلتهم في حرية التفكير، ولا أشك في أنهم يصلون الليل بالنهار لإيجاد تركيبة تحقن للأطفال مع مصل شلل الأطفال لتمنع قدرتهم على التفكير في غير ما يُملى عليهم، أو ربما بالفتاوى، أو بالترهيب، أو بالجزرة، المهم أن يمنعوا العقول من الشطوح واكتشاف أن هناك خيارات أخرى للحياة، غير التي ظُنَّ أنها الوحيدة.. والوحيدة جداً."

واختتم المدون السعودي جمال قائلا: "الذي لا مناص منه أن محاولات حظر حرية التفكير لن تنته، بعد أن تمت خسارة حرية التعبير لصالح الحق البشري، وسنشهد بالتأكيد ظهور أسلحة ضاربة التأثير، وعميقة الفتك، لأن التغيير عند أرباب حظر حرية التفكير يُعد مؤامرة شيطانية، والعقبى في نظرهم للذين يرددون هذا ما وجدنا عليه آبائنا. سُّنة الحياة ستستمر، ليسَ بالتقليد، بل بالتغيير والتطوير عبر الإبداع العقلي في حرية التفكير." 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق