2019-09-30

غادرتني


غادرتني.. متجهّمة تشعر أنها مقيدة حائرة
غابرة للكره سابرة
مظاهرة غاضبة، والحيرة آسرة


غادرتني.. كثيرة، في نظرها قليلة
مشمئزة غريبة خطوتها باردة


غادرتني، وبقيت، في كل التفاصيل
في النوم في الصحو، هناك قنديل
هناك تركتني، آلمتني، هل من منديل؟
غادرت، وتعنيها قارنت، بين قبل وحين


يا لأنا، يا لذا المسكين، أأحبها؟
بعدد الأنجم، بتفاصلها، بكلي لها
يا للسؤال الغبين
أحبها، والأنام تعرف
كم بدونها أنا ضنين


غادرتني، والعبء على أكتافي
ولحقتها، على الباب
فقيدا ألملم بقاياي، أطرافي
قبّلتها، واستبقت البرود
قبلت جنة، ونقي هبيّ حبيّ ورود
قلادتي أنت، ونقاؤك أيقظ غوافي


وحييت أنتظر الكثير
غير محياك، مبسمك، مدي يداك ِ
من فوق الحاقدين
وعلى غير هدى سائرين
تماثيل شمعية نمامة غبية
لها عن الحب سنون لعمري ضوئية
غادرتني وبقيت، بروحها، بعنفوانها بشموخها
وأنا، من أنا أمام كل هذا
هل من جملة تضاهيها، حبية، رشيقة، زهية؟
ما القضية، هي بيني وبينها، موتوا
يا أشباه أحباب، أصحاب، غبية
أبية، غادرت وعادت، ما شأنكم؟
غير الفراغ والنباح، أفاقين آمالكم مثلكم شقية


أحبكِ، والموج من حولنا
يأتي بنا، ويذهب
أحبك، وربي بيننا، هو لنا
وما عشناه لا ينضب
أحبك،
رغمهم، عن أنوفهم، وشأنهم
شنآن شاءنا شاؤوا، شأنهم سيُندَب
لقيانا كل مرة، ما أمرهم؟
زيفهم؟ عمرهم، قضوه وعلوه
عله يحمِلُ ولا يُنجِب
أمرهم شنقوه برسمهم
سنحيا نشتاق، نحب وننساق
وهم مكانهم، يجمعون هباء نثرهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق