2010-08-16

الشبكات الاجتماعية تتفاعل مع وفاة "القصيبي" بحزن عميق


دبي - محمد جمال

انهال خبر وفاة غازي القصيبي كالفاجعة على محبيه ومتابعيه في مواقع الشبكات الاجتماعية على الإنترنت. ومنذ اللحظة الأولى للأنباء غير المؤكدة لوفاته في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض وحتى تأكيد خبر الوفاة، تسابق أعضاء هذه الشبكات إلى الكتابة عن القصيبي وأفضاله ومآثره والدعاء له، ناهيك عن إيراد مقطوعات من قصائده ومأثوراته التي ضمتها دفتي ما يربو على 60 كتاباً ألفها في حياته الحافلة.

عودة للأعلى

صفحة خاصة بمعجبي "القصيبي" على "الفيسبوك"

غازي القصيبي متحدثاً في مؤتمر جدة الاقتصادي

ومن خلال رصد "العربية.نت" لصفحة معجبي الفقيد على موقع "الفيسبوك"، التي تضم أكثر من 8.526 مُعجباً، عبَّر المئات عن حزنهم العميق لوفاة القصيبي. "أحمد الوزقار" كان من الذين تألموا لرحيل القصيبي، ذاكراً المناقب والمناحي التي أبدع فيها الفقيد، فكتب تحت خبر وفاة القصيبي في صفحة معجبيه: "رحمك الله أبا يارا. لقد فقدت شخصياً رجلاً أمتعني في العديد من الأيام والليالي كاتباً وشاعراً وروائياً بكتبه وأفكاره وشعره ورواياته الجميلة".

أما "فارس المطيري" فعلَّق: "إلى جنة الخلد إن شاء الله. رجل قدم الكثير والكثير لوطنه ويكفينا فكره التنويري. رحمك الله يا أبا يارا". ومن جهته، أشاد "إبراهيم أ. م." بالقصيبي وزير العمل الذي غير ثقافة العمل في أوساط الشباب السعوديين، وقال: "رحمك الله وغفر لك. أفعالك في الدنيا الكل يشهد لها القاسي والداني. رفعت علم الوطن في الكثير من المجالات وغيرت ثقافة العمل. رحمك الله يا أبو يارا".

ولمَّح "تركي الخليوي" في صفحة معجبي "غازي القصيبي" إلى مناقب الفقيد السفير، مُعدداً جوانب مشرقة من شخصيته عرفها الجميع قائلاً: "تبكيك الديار يا غازي من المنامة للهفوف مروراً بالرياض وجدة ولندن والمغرب وليس انتهاءً بكاليفورنيا. لقد فقد المجتمع السعودي أباً حانياً وأخاً مناضلاً وابناً باراً. لن ننساك يا دكتور غازي وستبقى في مخيلاتنا مثالاً وقدوة عليا للطموح والنجاح والتسامح والعمل الدؤوب".

أما الكاتب الصحفي والروائي السعودي "أشرف فقيه" فقد كتب على صفحته في موقع "الفيسبوك": "كان داعماً كبيراً للشباب والمبتدئين.. رحمة الله عليه". وأضاف لاحقاً: "مات غازي القصيبي.. وطويت معه صفحة من تاريخ هذا البلد".

عودة للأعلى

الوزير "خوجة" ينعى الراحل على صفحته في "الفيسبوك"

صفحة عبد العزيز الخوجة على موقع فيسبوك

وزير الثقافة والإعلام في السعودية الدكتور عبدالعزيز خوجة كان من الذين أجزلوا للفقيد الثناء والدعاء، فعبر عن ألمه للوفاة في صفحته الخاصة على "الفيسبوك"، ولم يستطع أن يُكمل تعداد مناقب القصيبي! فقال: "اليوم خسرنا فريقاً من الرجال اجتمعوا في رجل واحد هو غازي القصيبي: غازي الإنسان.. غازي الإداري.. غازي الدبلوماسي.. غازي الأديب. وداخل غازي الأديب خسرنا أكثر من أديب: غازي الشاعر.. غازي الكاتب.. غازي الروائي.. غازي الساخر. إنني لا أستطيع أن أكمل. إنا لله وإنا إليه راجعون".

عودة للأعلى

قناة خاصة بالراحل على "تويتر" للحديث عنه

تفاعل على موقع تويتر

وفي موقع التدوين المُصغر "تويتر"، وعبر القناة (هاش تاغ Ghazi#) التي خُصصت للحديث عن الفقيد، أبدى "وليد الخضيري"إعجاباً شديداً بالقصيبي، حيث قال على صفحته في "تويتر": "رحمك الله يا غازي.. هذا يوم حداد الوطن على فقيده الراحل.. وعلى مثلك فلتبك البواكي.. اللهم اجبر المصاب.. وأسكن فقيدنا الفردوس الأعلى".

ولم تخفِ "وعد" من الجبيل الصناعية ألمها على وفاة الراحل، وقالت: "من دفترنا المسكون بالضجة والأحياء، نودعه ذاكرة الأشياء، وفجأة نذرفُ دمعتين لأننا ندفن من نحب مرتين".

وحول القرار الذي أصدرته وزارة الإعلام قبل أيام، والذي يقضي بالسماح ببيع كُتب الراحل في السعودية بعد أن كان دخولها ممنوعاً، قال "هادي فقيهي" من الظهران عن الراحل: "فكره كان سابقاً لعصره.. احتاجوا ثلاثين عاماً حتى يقروا بفضله ثم فسحوا كتبه..! فتركهم شامخاً حراً ورحل".

من جهته، تفاعل عضو "تويتر" الذى يُدعى "جُندبي" واسمه الحقيقي "رائد" مع خبر وفاة القصيبي بأن يورد بيتاً شهيراً للراحل، وذكر أن هذا البيت ورد في قصيدة أوصى الراحل أن تقولها زوجته للناس إذا رحل: "وإنْ مضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاً لكنه لم يقبّل جبهة الـعارِ"، ثم أردف "هادي فقيهي مُجدداً: "رحمك الله غازي.. لن يفعل بك الموت أسوأ مما صنعت الحياة".

من جهته، أظهر الإعلامي السعودي تركي الدخيل على صفتحه في "تويتر" ألمه الشديد بوفاة الفقيد غازي القصيبي، وآثر أن يورد شيئاً مما قاله "القصيبي" في آخر أيامه: "الأوقات التي أقضيها في دراسة القرآن وتأمله من أكثر الأوقات ثراءً في حياتي. غازي القصيبي في آخر مقابلة صحافية.

أما عضو "تويتر" الفعَّال "أحمد قوشماق" فقال: "في روايات الأديب غازي نهج يتميز به هو وحده، حتى أنك تميز إن حاول أحد "المتسلقين" لحصن الأدب استنساخ منهجه. لا أملُّ من قراءة (العصفورية)". وأضاف "قوشماق": "أظن أن الأحزان على وفاة غازي القصيبي لا تقتصر على السعودية بل تمتد لتشمل البحرين وبريطانيا ومعظم الدول العربية نظراً لسمعة الفقيد".

وكان لأقوال الإعلاميين العرب في الراحل ظهورها في "تويتر". الصحفي السعودي "عبدالله مغلوث" أورد عبارة لأحدهم حول القصيبي، رحمه الله، فقال: "غازي القصيبي، وزير العمل السعودي: الرجل العظيم الوحيد في السعودية.

عودة للأعلى

قصيدة "القصيبي" الأخيرة

أما قصيدة الفقيد الأخيرة "أغالب الليل الحزين الطويل" فكان لتداول أجزاء منها على "تويتر" نصيب كبير. "ناصر البقامي" كان من الذين نشر بيتيها الأخيرين، وأعاد عدة أعضاء بدورهم إعادة نشر هذين البيتين المحزنَيْن. يقول الفقيد: "هديل بنتي مثل نور الضحى... أسمع فيها هدهدات العويل... تقول يا بابا تريث فلا... أقول إلا سامحيني .. هديل".




نص الخبر: http://www.alarabiya.net/articles/2010/08/16/116726.html

2010-08-15

يا هذه الوظيفة وإلا فلا!


ليس هناك نفساً بشرية أحادية الموهبة، على الأقل هذا ما توحيه لنا المُثُل العُليا في قادة البشرية من المبدعين والفلاسفة والأبطال. فلكلٍ خصائصهُ العقلية المتعددة المتعلقة بالتفكير والتأمل البعيد عن العاطفة، وسِماته الوجدانية التي تحدد علاقته العاطفية بكل ما يُحيط به.

وحين يَفرضُ التعليم نظاماً صارماً في التلقين، أبعد ما يكون عن استقصاء المواهب وتنميتها، هو بذلك يُصادم الواقع الفطري للإنسان، فيجبله على نظرية "الأبيض والأسود"، و"الماء والنار"، و"الليل والنهار"، فيقتل فيه الحلول وأنصافها وأنصاف أنصافها تدريجياً، ويُجلي له التصنيف الأحادي بدءاً من هاجس الدين والتديُّن: هذا مطوِّع وهذا لا! هذا مسلم وهذا لا! هذا في الجنة وهذا لا... وهكذا إلى نهاية الأحياء والأشياء، حتى تكبر الدائرة وتتسع وتشمل: هذه وظيفة حكومية وهذه لا! هذه لها مُستقبل وهذه لا!

ولأن أغلب الذين دخلوا الجامعات اختاروا كلياتهم وفقاً لمقياس (الوظيفة المضمونة)، ثم بناءً على (الموهبة الوحيدة)، تخرَّجوا وهم أيضاً بنفس الفِكر والعاطفة، لأن نظامنا الجامعي لا يختلف كثيراً عمَّا سبقه من مراحل تعليمية، فتُراهم يبحثون فور تخرجهم عن عمل في مجال تخصصهم، وإذا لم يُقدَّر لهم أن يعملوا في ما أرادوا ودرسوا، تدور بهم الأرض، ويظنون أن الكل يقف ضِدَّهم.

إنَّ مشكلة خريجينا تكمُن في اعتقادهم بأنهم إذا لم يعملوا في مجال شهاداتهم، فإنهم سيبقون على هامش الحياة، في فترة انتقالية على جسرٍ مهترئ، حتى تصل بهم الأيام إلى حيث يأملون، مُعطِّلين أنفسهم والمجتمع عن النهوض والمنافسة، بحُجَّة: يا هذه الوظيفة، وإلا فلا!

قلة من الناس يتبعون مواهبهم إلى النفق المظلم الذي تأخذهم إليه؛ فالوظيفة لم تكن يوماً مصدراً رائعاً للدخل إلا فيما ندر، وفي المقابل فإن (المواهب المتعددة) التي تضمُّها أجسادنا هي ما يُحدد مصائرنا، إذا أحسنَّا اكتشافها، وضبطنا دورها في الارتقاء بنا وبمن حولنا ممن يُفيدها ويستفيد منها.

2010-08-14

المجتمع العربي في "تويتر" يتفاعل مع الأمر الملكي بقصر الفتوى الدينية على "أعضاء هيئة كبار العلماء"


دبي - محمد جمال

أصداء متباينة على "تويتر"

أثار أمر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بقصر الفتوى الدينية على "أعضاء هيئة كبار العلماء" ردود أفعال متباينة في أوساط الشبكات الإجتماعية على الإنترنت، أجمعت في مُجملها على تأييد الأمر، وخصوصاً في موقع التدوين المُصغَّر "تويتر" الذي تُعرف عنه سرعة تداول الخبر وتحليله ومناقشته عبر مساحة مشاركة يشترطها الموقع لا تتعدى 140 حرفا في كل تعليق.

وعبر القناة (#KSAfatwa) رحب المهندس السعودي نواف البديع بالأمر الملكي، مستنكرا تركيز الفتاوى على أمور لا طائل منها في مقابل التغافل عن القضايا المهمة، مثل "قضايا الفقر والغلاء وتلاعب التجار"، فيما قال أحمد الهمزاني "ما زال البعض يعتقد أنه من حق كل مسلم بالغ عاقل أن يجتهد بالفتاوى والآراء الشرعية تحت غطاء رأيه الشخصي"، أما الصيدلانية "خالدة علي" فتساءلت عن رأي لأحد علماء الدين في الأمر الملكي، فنشرت عبر صفحتها في "تويتر" أنها تتمنى أن يتصل أحدهم بالدكتور سلمان العودة ليسأله عن رأيه في القرار اللي صدر بخصوص الفتوى.

وربط عبدالرحمن منصور مؤسس موقع أفكار، أمر العاهل السعودي، بكتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البُغدادي، حيث علَّق عبر "تويتر": " قال الخطيب البغدادي: ينبغي لإمام المسلمين أن يتصفح أحوال المفتين، فمن كان يصلح للفتوى أقره عليها، ومن لم يكن من أهلها منعه منها"، وأضاف: "وقد كان الخلفاء من بني أمية ينصبون للفتوى بمكة في أيام الموسم قوما يعينونهم، ويأمرون بأن لا يستفتى غيرهم".

ووافقه في الرأي – إلى حدٍ ما – عضو آخر في "تويتر" أشار لملفه باسم "صالح"، وقال: "يرحم الله الامام مالك .. يطلب منه تعميم الموطأ فيرفض حماية للدين"، واستدرك برأيه قائلاً: "لعل الاولى الأخذ بقوة السلطة وضبط الفوضى على أن تدفع الهيئة في وجه المدفع. كان الله في عون المفتي لن يرضى أحد، والعبث الاعلامي سيستمر".

وفي المقابل، أثار أمر العاهل السعودي آراءً أخرى نظرت إليه من زوايا تحليلية متعددة، يقول الصحفي السعودي "حسن المصطفى" : "أعتقد أن الموضوع موجه بشكل عام تجاه الإسلاميين الحركيين، أكثر منه تجاه فتاوى أناس مثل العبيكان أو الكلباني"، ويرد "العبدلي" من جدة فيقول: "قرار اليوم فعلا قرار حكيم لأنه وأد تيارات وأذرع لتيارات كانت ستظهر على الساحة بقوة والله العالم ماهي نتائجها لو قدر لها الخروج".

ونظر مشارك "تويتر" من جدة "فراس الصبحي" إلى نقاط أخرى في الأمر الملكي، فكتب في ملفه بالموقع الشبكي: "متى تتعزز ثقافة الاختلاف في مجتمعنا؟ ثيابنا البيضاء وعبايات نساءنا السوداء لا تعني أننا متشابهون على الإطلاق ، وكذلك الفتاوى".

وكانت للمدوِّن السعودي عصام الزامل كلمة أيضاً في "تويتر" تردد صداها وتمت إعادة نشرها عدة مرات ، إذ يقول: "المسؤول الأول عن فوضى الفتاوي هو الإعلام وليس العلماء.. الإعلام هو الذي يضخم الفتاوى او يتجاهلها حسب أهوائه".




نص الخبر: http://www.alarabiya.net/articles/2010/08/12/116431.html

2010-08-03

عشرُ سنواتٍ في جِدَّة



عشرُ سنواتٍ في جِدَّة
فطمتني على الخيرِ والحِدَّة
قالت لي: "أرأيت؟
فليس الكُل، حياته ضِدَّه"


أتيتُها من مكان عال
أحمِلُ وجداً، وحُلُمي الفال
أحمِلُ أملاً، وقلمي المال
أتيتُها مُنفتحاً عليها
على قصدِها بأي مآل


فيها شعرتُ بأني
أقدرُ أن أُشعِر بفني
فيها درستُ اللغة العربية
والفيزياء قصدُّتها نووية
والأرصاد من قبلهما جوِّية
وفرحتُ لكل ما أضاف لأني
لم أحفَل لغير فكري وظني


أغادرها مبتسماً الآن
بعد سنواتٍ في الإعلان
كاتباً ومُحرراً اكتسبتُها
خبرةُ سنواتٍ قضيتُها
أحببتها، ومَلأتها للعنان


ثم التسويق الصحافي
ثم التحرير الصحافي
من "مدينة" إلى "وطن"
والإشارة لمن فطِن
إذ التوفيقُ منه وحده
ثم بأمٍ لا تفتأ إتحافي
بدعاءٍ من القلبِ شافي


عشرُ سنواتٍ في "جدة"
رَوَت بُذوري في مُدَّة
لن أنسى في أهلها الاحتواء
وفي قلبها وبحرها والسماء
سامحيني...
يا رخاءً، يا سخاءً
لم يعرف شِدَّة

2010-07-24

عودة "شرق الحروف"



تقولُ إنها اشتاقت

لـ "شَرقِ الحُرُوفِ" وتاقَتْ

يهزُّها الماضي دائماً

على يومِها بلُؤمٍ لائماً

بأحرفٍ في سوادٍ حاقَتْ



تقولُ إنها اشتاقَت


لجُمَلٍ عَبَرتْ وراقت

لبحرِ لُجِّيٍ قُرمزي

لذاك الخَيَالِ الشَّهي

لكلماتٍ بألفِ معنىً

وحُبٍ ليس ذاكَ العَذريّ

بأجسادٍ فرَّت وتعرَّت ولاقَت



لا تريدُ تلك الرَّمزية


أو أعمِدةً سَمجَة واقعية

تقولُ: "ما دَخلي..

وأنا العاشقة الأبدية؟

أينَ دُررك القديمة

ناولني أحرُفَكَ النَّديمة

صُبَّني على قلبكَ صبَّا

ولا تقاوِم ما أتاكَ حُبَّا

واغرَق في دوائري الحَميمة"



تقولُ إنها اشتاقَتْ


لأحرفٍ بها فاقَت

لكلامٍ لا يسعهُ ليل

وتصاوير تنثرُ الويل

كيف تجلَّت؟

كيف تعلَّت وشاقَت؟

تتساءلُ: "أين ذاك الخَيل؟

أينَ حقيقةَ الهروب

والتَّفُنُنُ حين الغروب

ثم سَريراً فهَديراً فسَيْل"



تقولُ إنها اشتاقَت


وبهذا الوُجوُم ضاقت

حَسبُكِ مهلاً مهلاً!

فـ "شرقُ الحروفِ"

وضعَ رحلاً

ويقولُ: "غيَّبني الغباء

جُلتُ البحرَ وكلَّ سماء

وشنقتُ أحرُفاً كانت عاقَت

قُل لها: ستنسي بي

كل ما فقدِّتِ بي

اقتربي.. التصقي بي

سأنسيكِ الأسماء

كُلَّ ذيكَ الأهواء

كُلَّ ما روحِك ذاقت"





|| ومضة ||


شرقُ الحروف = اسمٌ مُستعار لشخصية شاعرية، عاشقة لأنثىً ملائكية، وُلِدَت هذه الشخصية قبل 9 سنوات في إحدى المنتديات. غَيَّبت هذه الشخصية صُحفنا اليومية، والمواقع الإخبارية الإلكترونية، وأزمة إيران، ومجاري جدة، ....، وواقعٌ يأكل بعضُهُ بعضاً.

2010-07-03

قبل أن نقول: "يخس!" ـ


بلغتْ فتوى الشيخ "الكلباني" في إباحة الغِناء مَبلغها، وتناولها المؤيِّد والمُعارِض باهتمام، لأنها تَمَسُّ أمراً يومياً لا يَغيب ولا يُغيَّب. ولستُ هنا بمُفنِّدٍ لمتونُ أدلِّته وتواترها، مع أن الاستقصاء في زمننا هذا بات سهلاً مُيسَّراً، ولكني أخشى الزلل عند الاستنباط، أو أن أنزلقَ مع هواي فأضِلُّ وأُضلِّل، وحسبي في هذا الباب ما رواه ابن رجب في كتابه "جامع العلوم والحكم" عن أبي أمامة الباهلي أنه قال: قال رجل: يا رسول الله، ما الإثم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا حاك في صدرك شيء فَدَعه". وقد علق ابن رجب على الحديث بقوله: إسنادُه جيد على شرطِ مُسلم. وحسَّن الشوكاني في كتابيه "إرشاد الفحول" و"الفتح الرباني" قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطَّلع عليه الناس". والألباني قد حكم على وجه آخر لرواية الحديث بالصحة في غير موضع. "ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطَّلِعَ عليه الناس" إنها الفيصلُ الجامع في أمرِ قضية الغناء وتبايُن الفتاوي في حُكمها.

ولكن الإشكال ليس في إجازة "الكلباني" ولا رد مفتي المملكة الذي خطَّأ "الكلباني" ولا دعوة خطيب مكة السديس بالحَجْر عليه. إن الإشكال في مَن خاطَب "الكلباني" وأفتى! إنه في مُجتمع أُسِّسَ على الرأي الواحد في كل حُكم، حتى لو كان لا يخصُّ الدين ولا الشريعة. إنه في طِفل نشأ على: "لا تجادل عمَّك... عيب"، وفتاة تربَّت على: "الأبلة دائماً صح". إن الإشكال في رأي رجل المرور الذي لا يُناقَش، ورأي القاضي حين يقول: "إذا تكلمت راح أزيد مُدَّة السجن". إنَّ الإشكال في أحادية تفكير رجال الهيئة حين يتسابقون إلى سوء الظن الذي أخشاه على أمهاتهم، والإشكال في زوج هوَ مَن يُحدد لزوجته متى وأين تكشف وجهها ومتى تحتجب. إنه في مُعلِّمٍ لغة عربية يقول لطالب مُجتهد: "فلسفتك في شرح الأبيات أنقصتك درجتين"، وموظف خطوط جوية يُقدِّم ابن عمه على كامل الصف بقرار منه، ورجل أمن يتخيَّر مَن مِن الشباب يدخل إلى المول.

إن "الكلباني" لم يُخطئ حين أفتى، ولكنه أخطأ حين راسَل عقلاً عُجِنَ على أن لا يعرفَ من الألوان غير الأبيض والأسود، وكبُرَ على الحرام الذي تعلمه الآباء، ويُمارسه في الخفاء الأبناء. وأخطأ حين لم يَعلم – وأظنه كذلك – أنَّ نسبة كبيرة مِمَّن يستمعون للأغاني مِن قبل بروزِ كلمته، وظن أنه سيُنقذهم ويُريحهم من حياة التناقض القاتم الذي يعيشونه؛ ينتقدون الآن فتواه، ويسخرون منه، ويتحسرون عليه، بل قال لي بعضهم وفي يده (أرقيلة)، وقناة روتانا ترقُصُ من خلفه: "شُفت الشيخ إللي حلل الأغاني؟ يخس عليه! مع إن دليل التحريم واضح، وهذا جاي يحللها؟ يا ويله من الله".

إنَّ فتوى "الكلباني" ليست دعوة للانفتاح على الدنيا، بل هي دعوة مُهمَّة لفتح عُقول أغلقها التوارُث، وكبلتها الأحادية، ويُحيط بها التناقُض من كل جانب. دعوى بيضاءُ الراية للإيمان بالاختلاف، والقراءة والبحث، قبل أن نقول: "يخس!".

2010-06-08

ولكننا لا نتظاهر!


المظاهرات والاحتجاجات والمسيرات والاعتصامات، كلها مُصطلحات تُطلق على ردود أفعال العامة تجاه قرار أو فِعل يتعلق بجهة ما، وذلك للتعبير عن الاحتجاج أو التنفيس عن غضب أو هي محاولة لتغيير الحال عبر الدعوة لتنفيذِ مطالبٍ ما.

فالمظاهرة وسيلة من وسائل التعبير، كما الشعر والغناء والرسم، كلها وسائل تعبير عن الذات ومكنوناتها وأحياناً أسرارها، إلا أن المظاهرة هي تعبير مُشترك، إتحادٌ جمعته رؤية ومطالب تحيلك غالباً إلى الإمعان في سبب المظاهرة، وتحجيمه بالشكل الذي يتناسب وأعداد المتظاهرين وأساليبهم في التعبير.

ولأننا سعوديون، فطبيعي جداً أننا لم نشارك في مظاهرة في حياتنا، والسبب معلوم، إلا أنَّ معظمنا لم يتشجع – أيضاً – للتظاهُر! فنحنُ لسنا مقتنعين بهذه الوسيلة من وسائل التعبير، لضعف تأثيرها في تحقيق المآرب. ناهيك عن الفعالية التي يندُر أن تتحقق. ولكننا على أي حال نمارس التظاهُر – حسب التساهيل - على طرقنا الخاصة!

ولأنها (طرقنا الخاصة) فأنا لن أعلن عنها هنا بالتأكيد، حتى لا تُسلب مِنَّا أو تُقلب علينا. ولا تنتظروا أن أفضح سِرَّها القدِّيس، ومكنونها النفيس، أو أن أخبر بأي تلميح أو تفصيل. فمظاهراتنا لا تُقدر بثمن، ولا بمليارات أمانة جدة، ومظاهراتنا تصل بنا لأهدافنا – تلقائياً – ونشعر بالراحة، قبل أن تصل إليها يدٌ أخرى لا تُقطع!

-----------

مع أن السُّكر ذاب، نحنُ لا نُقلِّب الشاي بحُرقة!
كم نحنُ سِلميون!

وبعضنا لا يتجاوز كل الحدود في بعض الأحايين، ويرمي بمنديل من نافذة سيارته! لا! لا! أنا، أنا في كل مَرَّة أحب التوقف لمطب في شارع متفرع من شارع متغصِّن من شارع يؤدِّي لمخطط فارغ، والمطب هنا لا محل له من الإعراب، ولكني لا أسير عليه كما يسير المُحرِّر على مقالات كُتابٍ يُحب أسماءهم فيجيزها في ثانية ونصف.

نحنُ شعبٌ يحب النظام، ويحب الاصطفاف مهما طال، ويحب المواقف الطولية والعرضية والزاوييَّة، ويعجز منقاداً ماثلاً أمام لوحات (ممنوع السباحة، الماء مُكهرب)، (مواقف للمعاقين)، (أغلق جوالك للصلاة). الواسطة هي الفساد الذي لا نطيقه ولا نعرفه، ولا نريد أن يقفز بنا من فوق أي حاجز، ويضع لمن بعدنا مائة حاجز. شبابنا عذبه برميه في مول للعائلات ولا تطلب منه التفحيط في الأحياء، وترك المضامير والصحراء. وبناتا لا يُسجنَّ ولا يُجلدن إذا هربن من معاقل أولياء أمورهن التعذيبية، وتطال أولياء أمورهن كل الطوائل، ويُحاكموا قبل عشرات جلسات المناصحة والمفاحصة إن هربت كاعبة من تحت أكنافهم الناعمة. فوضى المرور من سببها؟ البطالة؟ الزئبق الأحمر؟ غسَّالي الشوارع من الأوغنديين والكينيين؟ صناديق البريد المُهشمة؟ لا! لا! لا تتجرَّأ وتشر علينا! نحنُ لسنا سبب كل فوضى، ولا أي فوضى، ولا جميع الفوضى.

-----------

ولكننا لا نتظاهر. المظاهرات شكل من أشكال الفوضى والاعتراض على الأحكام الربَّانية. نحنُ طبيعيون جداً لدرجة أننا نتفاعل مع كل يحدث وتُحدِثه الظروف دون تجمُّعات أو شبكات أو تحزُّبات، ونُعبِّر كأفرادٍ عن ردود أفعالنا كيفما نشاء، ولكننا – بالتأكيد - لا نتظاهر.

2010-06-01

السعوديون يقبلون على لعبة FarmVille على "فيسبوك"


جدة: محمد سعود جمال
تبرز على ساحة موقع "فيسبوك" هذه الأيام لعبة FarmVille أو ما تعارف السعوديون على تسميتها (لعبة المزرعة)، وهي لعبة تحاكي المزرعة في الواقع، وضعتها شركة Zynge كتطبيق متاح على "فيسبوك".

وتسمح اللعبة لأعضاء "فيسبوك" بإدارة مزرعة افتراضية عن طريق الزراعة، وحصاد المحاصيل والأشجار، وتربية المواشي.

السعوديون يقبلون بشكل كبير على هذه اللعبة، ويقضي وسيم الخطيب "29 عاماً" من وقته يومياً على هذه اللعبة أكثر من 6 ساعات ويشير إلى أن "هذه ليست لعبة وحسب، بل هي موسوعة لتعليم أصول الزراعة وإدارة المزارع بجميع مقتنياتها".

ومنذ إطلاق اللعبة في يونيو عام 2009، أصبحت (لعبة المزرعة) التطبيق الأكثر شعبية على الإطلاق على "فيسبوك"، وذلك عبر أكثر من 82,4 مليون مستخدم نشِط، وأكثر من 23,9 مليون مُشجع وذلك حتى مايو 2010، وبهذا يُمثل عدد مستخدمي لعبة FarmVille ما يزيد على 20% من أعضاء "فيسبوك"، وأكثر من 1% من سكان العالم!

2010-05-18

إعلامٌ له مُرونة خاصة!


بات "الإعلام الجديد" مصطلحاً يتردد كثيراً في الآونة الأخيرة! الكثيرون عرفوه وأسهبوا في تحديد تفاصيله، حتى بدأ التكرار يتسيَّد النصوص، ويسري بالملل في عروق التواقين لمعرفة المزيد عن هذا المارد الذي بَرَزَ فجأة، وتصدَّر قوائم محركات البحث.

ولتعدد مجالات "الإعلام الجديد" وتنوعها، غالب البعض تفضيل مُسميات أخرى تصب في ذات البحيرة، وتنضوي على رؤىً من زوايا أخرى، لا تتجاوز كونها مترادفات مشوبة بثمة تمايُز لا يختلف كثيراً عن اختلافنا في تعريف مذهب فكري ما (فالاستغلال فِكر، إلا أنَّ هُناك من يُعرفه بالرَّأس مالية، وآخرين بالدكتاتورية، وثلة بالماركسية، وهو في كل الأحوال "استغلال"). ولأن "الإعلام الجديد" في نهاية المطاف – أيضاً – فِكر له مفهومه، لا يتم التوغل إلى أعماقه إلا باستخدام أدوات معلومة، أهمها الإنترنت؛ تحفظ البعض على تسميته بـ "الإعلام الجديد"، وآثر: الإعلام الإلكتروني أو البديل أو الشعبوي، وكلها تسميات تنمُّ عن "جديد" لم يكن موجوداً إلى عهد قريب. إعلامٌ له مُرونة خاصة، لا يهمه لقبٌ أو اسم.

ولأن "الإعلام الجديد" في معظم اجتهادات تعريفه يرتبط دوماً بـ "الشبكات الاجتماعية" على الإنترنت؛ لفت انتباهي أنهم في أمريكا لا يقولون لذاتِ الفِكر "إعلاماً جديداً" في الغالب، بل يُطلقون عليه "Social Media" أي الإعلام المجتمعي أو الاجتماعي، وهذه التسمية أدق وأقرب لتعريف مفهوم "الإعلام الجديد"، لأن "الإعلام الجديد" مبني في أساسه على فكرة المواطن الصحفي الذي لا ينتظر الأخبار في نشرات الأخبار، ولا في جريدة أو مجلة، بل يرسلها موثقة وحُرَّة وعفوية بنفسه، نصاً أو صورة أو فيديو أو صوتاً أو تعبيراً رمزياً، عبر "الشبكات الاجتماعية" إلى آخرين في ذات الشبكة، لينشروها هُم بدورهم، فينتشر الخبر كانتشار الهواء أو يهطل كما مُزن من سماء، قبل أن يصل إليه صحفي مُكلَّف (لأن معظم الصحفيين في صحافتنا مُكلَّفون بتغطية أخبار معينة) فيُغطيها، ويُمررها على عدة مراحل قسرية، صناعية وطبيعية، في مطبخ رئاسة التحرير، يَبْرُدُ على إِثْرِهَا الخبر ويذبُل، ويُصبح قصة مُكررة يرويها "الإعلام التقليدي" برتابة.

إنَّ "الإعلام المُجتمعي" أو الجديد غدا صَرعة، وعِلماً يُدرَّسه ممارسوه، ويُخطئ مَن يأتي مِن خارج معمعته ليضع له قوانيناً، ويُنظِّر له، ويُعلِّمه أو يحترفُ الحديث عنه في كتابٍ أو دورة، لأنه ليس هندسة ولا طبِّاً ولا إعلاماً عادياً، إنه إعلامٌ اخترعه الناس، ويمارسه الناس، وينتهي إلى الناس، لا يحتَمِلُ احترافية ولا نظرية ولا أُسّاً. فأساسُه العفوية، وجمالُه في بساطة كلمته، ونقاء سِرِّها الذي لا يعرف توجيهاً ولا يعترفُ بحارس بوابة.

المُستقبل لا يُنبيء بانتهاء صلاحية "الإعلام التقليدي"، ولكنه يُبشِّرُ كثيراً بأن "الإعلام المُجتمعي" سيكون المصدر الإخباري الأوثق، والأسرع، والأكثر حيوية وتفاعلاً.


2010-05-11

الوزير خوجة من "فيسبوك" إلى "تويتر"




جدة: محمد سعود جمال
"من فيس بوك إلى تويتر" هذا كان أول ما كتبه وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة في حسابه الجديد في الموقع الاجتماعي للتدوين المُصغَّر "تويتر". وكان وزير الثقافة والإعلام قد دشن حسابه في "تويتر" مساء الخميس الماضي، ولاقت خطوته هذه ترحيباً عاصفاً في أوساط أعضاء موقع "تويتر" من السعوديين والعرب.
الصحفي السعودي حسن المصطفى كتب له: "مرحبا بك معالي الوزير على تويتر، وآمل أن يكون فضاء تواصل جيد مع الناس وقطاع الشباب، من أجل سماع ملاحظاتهم لما فيه مصلحة الوطن"، وعلى الفور رد عليه معالي الوزير"أنا دائما أتشرف بكم وأسعد بالتواصل معكم وكل ثقتي أضعها في جيل الشباب". وحين كتب له صحفي الملتيميديا والمدون إبراهيم عرب: "تحياتي لك معالي الوزير نورت تويتر بعد الفيسبوك.. العقبى لبقية المسؤولين في كل العالم أن ينظروا بجدية إلى الإعلام الجديد". علق معالي الوزير مشيراً له: "الإعلام الجديد هو المستقبل .. ومن ينكر ذلك هو الخاسر الأكبر يا عزيزي".
يشار إلى أنَّ التابعين "الفولورز" للوزير خوجة في "تويتر" في تصاعد مستمر، فقد بلغ عدد متابعيه خلال 33 دقيقة من تسجيله بالموقع 36 شخصاً، واستمر صعود الرقم ليبلغ 634 شخصاً حتى كتابة هذا الخبر.

رابط الخبر:

2010-04-02

شايِيَ الأسود!




في شايِيَ الأسود

ذابت سحائب الوَعد

وعليه..

طَفت قشتي ساعتي

تٌقاوم مرارة الغصة

والكلام العَكِر



تتشاكلُ النقاط

مُتنكرة بزيِّ الأحرف

لتستبد بالبقاء

فأراها في الشاي

حين أفرغ

من كل رشفة



أجمعُها على شفتاي

كحافَّة الليل الجائع

حين يظن

أنَّه بدأ

ولن ينتهي



انتهى الشاي

ولم تَنتهِ الكلمة

حين أنَّتْ بالوعد

ساخرة مِني

ومِن نهارٍ

داهَم حُلم الوفاء

2010-04-01

هكذا بدوت!


كنتُ قد اعتدتُ الكتابة في مرحلة من مراحل حياتي، مع أني لم أكن قارئاً كما أنا عليه الآن، إلا أني كنتُ غزيراً مُلهَماً، تقتاتُ روحي على ما أكتب، والتفاعل مع القصص والأحداث المحيطة بما أسرد. وهذا كان يُريحني أكثر من أي شيء آخر.

كنتُ هكذا أيام الجامعة، والعمل البسيط بدوام جُزئي في مكتب صغير للسياحة. وبعدها، وحين احترفتُ نوعاً من أنواع الكتابة الإبداعية بعملي في شركة للدعاية والإعلان، صرتُ قلما أكتب. هل أشغلني العمل، أم ارتباطي بالواقع أكثر؟ لا أعرف تحديداً. إلا أني كنتُ ثقيل التفاعُل، غريبَ الحرف، كثير الصِّدام مع أفكاري المتوالدة.

وبعدُ، تقاسمتني الأيام، وتشبَّثت بي الوقائع تشبُّث الأرض بمدارها، فدفنتُ ذاتي في مشاكل غيري، واقتحمتُ أسوار التحليلات السياسية والرياضية والاقتصادية، وغيَّبتني السقائمُ، وداهمني الجِد، فخضتُ حروباً لا تخصني، واستلهمتُ أشياء باهتة، فابتعدت عن السماء، والتصقتُ بكل ما هوَ أرضي، ظاناً أن التسارُع الذي نعيشه يحتاجني، لأسبق دوران الأرض، مع أنها تدور بسرعة رهيبة، ولم أستطع حتى اللحظة.

وهكذا بدَوْت دون أن أعرف، لتتقاذفني الأمواج وتخض بي تجربة جديدة، حسِبتُها لا تبتعدُ كثيراً عن مجال الكتابة الإبداعية الإعلانية، فكانت التسويق المركزي لمؤسسة صحفية عتيقة. أعلم! أعلم! بإرادتي، ولكن حتى الإرادة أحياناً إذا حادت عن مسار المتوقَّع تتوه، وينقطع ارتباطها بالعقل، لتتقولَب بألف شكل، أتاني منه شكل الفرصة المهنية التي يجبُ أن تُستغل، حالماً بأن أكون وزيراً! ولن أكون إذا بقيت في غرفة بقسم بداعي في شركة عالمية، أكتبُ ولا يُعرف مَن خلف ما أكتب.

تقلَّدتُ المنصب في المؤسسة الصحفية بسعادة سعادةِ مدير، مدير إدارة التسويق المركزي، وبدأتُ رحلة الإيجاد والتوفيق. اعتقدتُ كما اعتقدَ من قَبِل بتوظيفي أن الآتي من عالم الدعاية والإعلان سيُجيد التسويق المركزي! ولكني كنتُ شاطِح الاعتقاد، مُمِنياً ذاتي بأن الأمور ستسير على ما يُرام، وسارت، ولكن ليس كما كنتُ أريد. تذكرت حينها نصيحة مديري السابق في شركة الدعاية والإعلان: "التسويق لا يعرف له إلا النصابين، وأنت لست نصاباً!" تمنيتُ حينها أن أجد مكاناً يُعطيني دورة في النصب والاحتيال.

اكتشفتُ أني في المكان غير المناسب تراكمياً، دون مُعدَّلات ولا تعديلات، هكذا بدت اللوحة، رسمتها لي العشوائية في توزيع وإنجاز المهام، وأظهرتْ ألوانها خيبة أملي في أني – وفي هذا العُمر – غدوتُ لا أتعلم شيئاً جديداً! الأشخاص رائعون في المؤسسة الصحفية التي عملتُ بها، بل أكثر من رائعين؛ ولكنهم يُجيدون لُعبة الانعزال عن العالم الخارجي، والاغترار بالطاقات الكامنة في موظفيهم وحسب، ويطمحون إلى بلوغ القمة دون أداء أسباب هذا البلوغ، ومن غير التماس حجم التغيُّر المحيط، ووصول المنافسين إلى العالمية بانفتاحهم وقراءتهم الجيدة للسوق، واستعانتهم بخبراء التطوير والبحث والمقنن. حينها لم أشأ خوض اللعبة خاضِع العقل، ولم أبغِ قتل ما بقي مِن إبداع عرفته، ولا الوقوف موقف المحارب الذائد عن ما عرف من مُسلمات وتلميحات منطقية من سواه من خبراء الصَّنعة، فانتهيتُ إلى قرار البحث عن اللجوء غير السياسي إلى صحيفة أخرى أكثر جُرأة وإثارة وانفتاحاً، ولكن هذه المرة كمُحرِّر.

ومع رتابة الأيام، وتلاطُخ الأحداث، قَصُرَ نفسي في الكتابة كلياً، حتى صِرتُ أكتب أول سطرين وأمحي كل شيء، وأقفل جهازي غير آسِف! ليسَ نقصاً في الأفكار والآراء، ولكنه اختلاطُها وتشابُكها، حتى أصبحتُ لا أميِّز بين رأيي في أمرٍ ما بين ليلة وضُحاها.

الغريبُ أنَّ هذا الاحساس المفضوح لم ينعكس علي، بل أصبحتُ بلا هوادة أتعطش للأعمال الجانبية الرسمية، وأنجز بقبول، ولكن هذا الاحساس أثر كثيراً على المقرَّبين مِن حولي، حتى تُراهم ينظرون إلي ولا يعرفونني، وترسُم عينايَ لهم الطواعية والحسرة بغموض رهيب.

اليوم كان آخر يومٍ لي في عملي الحالي، وسأبدأ بعد يومين عملي الجديد بمنصب مُراسِل صحفي والمُحرر المختص بالإعلام الجديد في مؤسسة صحفية أكثرُ شأناً في نظري! أشعر بنشوة الخَلاص من خطيئة الخلط بين الكتابة والإعلان والتسويق، وسأختار لنفسي الكتابة، حتى وإن كانت صحفية أو مرتبطة بالإعلام بأنواعه، فهي في كل الأحوال الرَّاحة والإراحة، والعَطاءُ والغذاءُ والماء، والتجسيد والترسيخُ والخَلاص، فالحياة - كما يقولون - كلمة، وعلى قول أخي الأكبر عُمراً وشأناً الدكتور في طب جراحة العظام ريان: "الكتابة نِعمة كبيرة".

2010-01-12

رئيس "أٌحد" السعودي: تجار ورجال أعمال المدينة وراء تدهور النادي


دبي- محمد جمال

أكد رئيس نادي أحد السعودي سعود الحربي أن لكرة السلة شعبية قوية في النادي تطغى على كرة القدم، بالرغم من أن "أحد" هو ثالث نادي مؤسس للكرة السعودية في بدايات الاتحاد السعودي لكرة القدم عام 1959، إلا أن بقاء فريق أحد لكرة القدم بين أندية الدرجتين الأولى والثانية سببه نقص الدعم المادي.

وقال الحربي في تصريحه لـ"العربية.نت" إن الذي يدعم النادي حالياً أعضاء مجلس الإدارة، مؤكداً بأسف أن النادي لا يتلقى أي دعم من التجار ورجال أعمال المدينة المنورة.

وقد ارتبط اسم نادي أحد السعودي، ومقره المدينة المنورة، برياضة كرة السلة، فقد حقق النادي بطولة الدوري الممتاز في كرة السلة 15 مرة، ونال كأس الاتحاد السعودي 14 مرة، حتى ظن البعض أن أهل المدينة المنورة لا يلعبون كرة القدم.

أما في رياضة كرة القدم، لم يحقق الأحديون الكثير، بالرغم من أن أحد يُعد من أكثر الأندية صعوداً إلى الدوري الممتاز بـ9 مرات، إلا أنه بقي يتراوح بين أندية الدرجتين الأولى والثانية منذ 6 سنوات.

أحد وكرة القدم

وحول بروز أحد في رياضة كرة السلة وحضوره المشهود في الدوري الممتاز، أشار الحربي إلى أن أحد كان أول ناد سعودي يحقق بطولة خارجية في كرة السلة، ولهذا برز الاهتمام، وأتى دعم الرئاسة العامة لرعاية الشباب لهذه الرياضة على وجه الخصوص في النادي.

أما في كرة القدم، فقد قدم نادي أحد أسماءً عدة، برزت في المنتخب السعودي لكرة القدم، فرضا تكر، وحمزة إدريس، وريان بلال، وعبدالله فودة بدأوا وعُرفوا من أحد، بالإضافة إلى أسماء قوية ساهمت قديماً في كرة القدم السعودية، مثل سمير عبد الشكور في كأس آسيا 84، وبندر الجار الله، و"النَّكش" الذي عرف بأقوى المهاجمين في الكرة الخليجية.

ويضيف الحربي: "بعد دخول نظام الاحتراف في الدوري السعودي أصبحت جميع الأندية تحتاج إلى الدعم المادي، والميزانية التي تأتينا لا تكفي، ولا تغطي التزامات النادي، فأي رئيس ناد يأتي ويدفع الذي عنده لمدة سنة أو سنتين ثم لا يستطيع الاستمرار في الدفع".

وأكد الحربي لـ "العربية.نت" أن لدى أحد حالياً أسماء معروفة ومطلوبة من الأندية الكبيرة للعب في دوري المحترفين، ولكنه يحاول ألا يفرط بهم، لأن بقاءهم مهم للصعود.

ويستطرد: "الأولى عندنا في السنة الحالية استبقاء هؤلاء اللاعبين، وعدم بيعهم للدعم المادي. وقد أتت إعارات جيدة لبعض لاعبي أحد، ولكني رفضتها، مع أنها كانت ستدعم خزينة النادي، ولكن ثقتي في الصعود كبيرة".

ليست لدينا منشأة رياضية

وبرر رئيس أحد ضعف أحوال النادي – بالإضافة إلى نقص الدعم المادي – بعدم وجود منشأة رياضية لنادي أحد، مضيفاً: "نحن نستخدم منشأة رعاية الشباب بالمدينة المنورة استخداماً كاملاً، وقد اعتدمها لنا الأمير نواف بن فيصل وقال لي بالحرف: "المنشأة بين أياديكم".

مضيفاً: "إن عدم وجود منشأة رياضية تخصنا هو السبب الرئيسي وراء تدهور أوضاع النادي في كرة القدم، وعدم الصعود والبقاء في الممتاز".

أول اجتماع لشرفيي أحد منذ 46 عاماً

ويقول الحربي: "لدينا حالياً برنامجاً خاصاً بالجمعية العمومية سنطبقه خلال الفترة القادمة، وأي شخص يريد أن ينضم للجمعية العمومية للنادي، سنقبله فوراً، بعد أن يقدم أوراقه ويسدد الرسوم".

أما حجب موقع النادي لقائمة أسماء الجمعية العمومية الحالية علق عليه الحربي بقوله: "لدينا قائمة بأعضاء الجمعية العمومية الحالية، ومن حق أي شخص القدوم إلى النادي والاطلاع على أسمائهم".

ويضيف: "أنا مشغول حالياً بأعضاء مجلس الشرف، وقد بدأنا الخطوات الأولى وأنشأنا اللجنة المشكلة لعمل المجلس الشرفي، وسينعقد في الشهر القادم أول اجتماع لشرفيي نادي أحد منذ 46 عاماً".

وأعلن الحربي عن تفاؤله بالمرحلة التي يعيشها نادي أحد حالياً، وقال: "أنا مستبشر، وخلال السنة القادمة أتوقع أن نصعد للممتاز، فترتيبنا حالياً في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم جيد".

2010-01-02

قِلَّة تدويني!


الحديث في كل شيء وعَن كل شيء خطيئة! وهذا مبدأ دأبَ عليه العاقلين ذوي الألباب. والخطأ هُنا هو الحقائق التي قد تُقلب أو المآثر التي قد تُغيَّب. إلا أنَّ الأبداع عَبُوث! فمِن لا شيء قد تخلق ألف شيء. ولا مكان للإبداع – المُطلق – في الحِكَمِ الخالدة والأفكار النيِّرة.

وقد تم لومي - ويتم – على قلة تدويني، رغم أني أكتب الكثير في أيامي وليلاليَّ مُرغماً بقصد العيشِ والتَّمَوْهُب (التَّمَوْهُب مصدرٌ على وزن "تفعُّل"، ولم أسمع أحداً استخدم كلمة "تمَوْهُب" قبلي، فاقبلوها وسجِّلوها عني). وكنت أتعذر بالوقت، وأحياناً بفتور شيطانتي المُلازمة، ولا أدري متى سأجد يوماً بـ 48 ساعة، وشيطانة مكينة لم تُعاشِر أحداً قبلي، لتعينني على تعذيب واغتيال شيطانتي البالية الحالية، لتحل محلها مالِكة للُبِّي، عابئة بحَرفي.


ورغم محاولات الاستعذار، فطِنتُ متأخراً إلى أنَّ التدوين ليس شرطاً أن يكون بمئات الكلمات! بل بعِبارات جميلاتٍ مُختصرات، وأخشى أن يُبتكر موقع للتدوين بكلمة، فتقول: نائم، قائم، داخل، خارج، جائع، قانِع، قابع، قامِع، طامِع... عوالم تبدأ وتنهي بكلمة، فالحياة كلمة (شكراً للشيخ سلمان) والآخرة كلِمة أيضاً.

لا أظن أني سأنهج نهج الكَلِم الأحادي، بل أنا (قانِع) بزاويتي الشمال شرقية الحالية، (قابع) في مقاصِد العيش والتَّمَوْهُب، (قامِع) كل من يقف في طريق شيطانتي المُنتظرة، (طاِمع) بيوم طويل، ينزل علي نزول الليل على مجنونٍ برفقة مجنونة، يلتقيان لأول مرة.

2009-12-02

ويستعد المارقة!


هكذا استبدَّت السماء
وخيَّمت بعَناء
على أوجه أطفالٍ
يفوحون بالهَباء

خطٌ سريع
يذبُّ عن ضريع
يحمِلُ أمانة
تموتُ تحتَ الأمانة

تداخلٌ مرير
ولا يبقى شيء
مِن مَسرحٍ قذِر
إلا تبريرٌ ضرير

ويستعد المارقة
لسرقة غارقة
باسم "الطَّفح"
وإلا طَفحهم لا حد له

تجليات الأنا في الخوارزم

  تطل غوغل اليوم بوجه جديد نحو المدى العربي، حاملة في طياتها ميزة الذكاء الشخصي التي تمنح نظام جيميناي قدرة فائقة على التغلغل في نسيج الحياة...